بعد أن قصف النظام السوري الطريق الدولي المؤدي إلى مدينة حلب ازدادت معاناة سكانها، وتحولت المدينة إلى مركز للقناصة بعد أن كانت مقصداً للسياح.

في حلب كان فريق قناة "العربية" على بعد بضعة أمتار عن نيران قناصة الأسد، متنقّلاً برفقة فرقة من الجيش الحر في المناطق المحررة في مدينة حلب، والتي تتجاوز 70% من مساحة المدينة.

عشرات من المنتمين إلى الجيش النظامي ينشقّون كل يوم، ووفقاً للجيش الحر، فإن الجيش النظامي أصبح يستعين بالشبيحة وأفراد من الحرس الثوري الإيراني لتغطية النقص المتزايد في صفوفه.

حلب القديمة المنطقة التي كانت تكتظ بالسيّاح أصبحت مهجورة، التجار تركوا تجارتهم، وتكاد الحركة تكون متوقفة، المنطقة تئن تحت مرمى نيران القناصة.

أعمار متطوعي الجيش الحر لا تتجاوز 25 عاماً، أحدهم كان يقف معنا، ثم أصيب بعدها بدقائق، سألته "ألا تخاف الموت؟"، فأجاب: "لو خفنا لما خرجنا"، مؤكداً على بقائهم متماسكين حتى إسقاط النظام.



مصور قناة "العربية" مراد مصاروة أصر على أخذ لقطة خطرة جداً رغم التحذيرات، وأخذها رغم أن الأرواح كانت تتخطف من كل مكان، وكأنها على موعد مع الموت.