يعتبر الرئيس الصومالي السابق شيخ شريف شيخ أحمد من الزعماء الأفارقة الذين قبلوا الهزيمة الانتخابية بروح ديمقراطية، في قارة يعمر فيها الزعماء والقادة أطول من أعمار بلدانهم أحياناً.


فمن كرسي الرئاسة إلى كرسي الدراسة، انضم شريف شيخ أحمد إلى سبعة من الزعماء الأفارقة الذين ضمهم برنامج جامعة بوسطن للرئيس المقيم.

فبعد أن قبل شيخ شريف أحمد بالهزيمة في الانتخابات وتنحى عن كرسي الرئاسة، اتجه إلى الولايات المتحدة مكتفياً بكرسي الدراسة في جامعة بوسطن الأمريكية، وهو الذي انتزع الحكم بقوة السلاح وأجهز على المتمردين وأخضع الصومال للمرة الأولى منذ عشرين عاماً لسلطة مركزية.
هو مشهد لم تألفه كراسي الرؤساء في القارة الإفريقية، لكن الرئيس الصومالي ليس هو أول رئيس ينضم إلى برنامج "الرئيس المقيم" Visiting President في معهد الأبحاث الأرشيفية الرئاسية الإفريقية في جامعة بوسطن.

حيث كان الرئيس الزامبي، كينيث كاوندا، أول المشاركين في البرنامج، بعد ثلاثة عقود متتالية في الرئاسة.

كما انضم أيضاً رئيس زنجبار أماني عبيد كرومي، إضافة إلى رئيس بوتسوانا فيستاس موغاي الذي ترك كرسي الرئاسة بعد عشر سنوات من الحكم.

ويسعى البرنامج الذي يراد له أن يقدم للزعماء السابقين نوعًا من المصداقية في بلادهم، ومنحهم منبراً دوليًا وبريقاً في المحافل الدولية، إلى الغرض نفسه الذي سعت إليه جائزة سنوية إفريقية تقدم خمسة ملايين دولار للقادة الأفارقة الذين يتنحون بشكل ديمقراطي.

وفي القارة الإفريقية، مثل المنطقة العربية، يرفض جيل كامل من الحكام ترك كرسي رئاسة أدمنوه طويلا، ويرى القائمون على برنامج الرئيس المقيم في جامعة بوسطن، بأنه ربما يكون الحل السحري لإقناع كثير من الطغاة بقبول الديمقراطية وإن لم تقبلهم.