أطلقت الشرطة التونسية قنابل الغاز، لتفريق محتجين غاضبين يطالبون بـ"العمل والتنمية في مدينة الكاف بشمال تونس، في استمرار للاضطرابات الأمنية التي تشهدها تونس مهد الربيع العربي".


وقال شهود إن "مسيرة كبرى في مدينة الكاف تحولت إلى صدامات مع الشرطة بعد أن حاول محتجون الهجوم على مركز للشرطة ورشقوا الأمن بالحجارة". كما أغلق المحتجون الطرق وأضرموا النار في الإطارات وسط الشوارع.

وفي نفس السياق، قال كريم فضلاوي أحد سكان المدينة إن الشرطة ألقت قنابل الغاز بشكل مكثف، مما سبب حالات اختناق كثيرة وضربت الناس بالعصي. كما أشار إلى أن المواجهات مستمرة بين الشرطة التي تلاحق محتجين يلقون الحجارة.

وكانت ولاية الكاف نفذت إضراباً عاماً احتجاجاً على البطالة والأوضاع الاجتماعية الصعبة وللمطالبة بضخ استثمارات لتوفير فرص عمل لأبنائها.

يذكر أن اشتباكات عنيفة جرت الأسبوع الماضي بين قوات الشرطة ومتظاهرين يطالبون بالتنمية في بن قردان قرب الحدود مع ليبيا. كما أصيب الشهر الماضي أكثر من 220 شخصا في احتجاجات عنيفة في سليانة احتجاجاً على نقص التنمية.

يأتي هذا في وقت تقول الحكومة إنها خصصت اعتمادات هامة للمناطق الداخلية من البلاد، لكن انتشار الاحتجاجات والاعتصامات يعرقل تنفيذ المشاريع ويؤدي إلى إحجام المستثمرين.

وتقود حركة النهضة الإسلامية الحكومة مع حزبين علمانيين بعد فوزها في أول انتخابات حرة أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011.