أكد الدكتور خالد محمد العنقري، وزير التعليم العالي، أن ما يقارب 60% من عدد الملتحقين بالتعليم العالي نساء، والمقدر بأكثر من مليون طالب وطالبة وفي شتى التخصصات العلمية.

وقال إن قصة المرأة السعودية في التعليم العالي تستحق أن تروى وأن توثق بموضوعية، مشيراً إلى أن البداية كانت بأربع طالبات منتسبات في جامعة الملك سعود عام 1381هـ إلى ما يقارب 60% من عدد الملتحقين بالتعليم العالي.

وأضاف أن تعليم الفتاة في السعودية يحظى برعاية واهتمام الدولة، وأن البنات ينعمن بفرص متكافئة مع الأولاد في مراحل التعليم المختلفة.

وأوضح العنقري خلال ندوة "التعليم العالي للفتاة في المملكة من النمو إلى المنافسة" في المدينة الجامعية للبنات في الدرعية، أمس الأول، أن تعليم المرأة توج بافتتاح جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في الرياض كأكبر جامعة في العالم، ذات تخصصات إنسانية وعلمية وصحية، وأنه قد أقيم عدد من الجامعات، وأخرى في طور التشييد.
وأشار وزير التعليم إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أولى التعليم عموماً كل اهتمامه، وأحاط التعليم العالي برعاية خاصة، أما تعليم المرأة فقد حظي بعناية فائقة.

من جانبه، قال الدكتور بدران العمر، مدير جامعة الملك سعود، إننا نعيش اليوم نهضة تعليمية حقيقية تبدو معالمها واضحة على المستوى الكمي بالقفز بعدد الجامعات من ثمان إلى 25 جامعة حكومية، وعلى المستوى النوعي بتأسيس الجامعات المتخصصة كجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وإطلاق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وافتتاح تخصصات جديدة في الجامعات، وتعزيز برامج الدراسات العليا فيها.

وأبان العمر أن تعليم المرأة حظي بنصيب وافر من هذه النهضة، حيث تجلى ذلك في الدعم الذي تلقته جامعة الملك سعود لإنشاء المدينة الجامعية للطالبات داخل حرمها في الدرعية بتكلفة تتجاوز ثمانية مليارات ريال، وتتألف من 12 كلية، وتصل الطاقة الاستيعابية لهذه المدينة الجامعية إلى 30 ألف طالبة.

وقال مدير جامعة الملك سعود: لعل من أبرز نتائج التوجيهات الجديدة للسياسة التعليمية الخاصة بالمرأة في عهد خادم الحرمين الشريفين، تأسيس جامعة الأميرة نورة بطاقة استيعابية تتسع لأكثر من 40 ألف طالبة، والاهتمام بقبول الطالبات عن طريق افتتاح مدن جامعية ضخمة في المدن الرئيسة وفروع للجامعات في المحافظات.


وأضاف: "إن الوصول إلى مرحلة المنافسة لا يكون إلا بعد اكتمال مرحلة النمو، وما نشهده اليوم في مجال تعليم الفتيات أنه صار على مشارف مرحلة انتقالية نحو المنافسة، فالمشروعات الضخمة التي أنشئت لتعليم الفتاة، والجهود الكبرى التي بذلت لتجويد المسارات التعليمية في الجامعات والتوسع في إتاحة التخصصات الجديدة لها، كل ذلك سيتحول بها إلى عنصر مؤثر في مسيرة الوطن وسيجعل لها حضوراً فاعلاً فيه".

إلى ذلك بدأت أمس فعاليات الندوة، ففي الجلسة الأولى تناول المشاركون واقع التعليم العالي للفتاة في المملكة، مشيرين إلى بداية التعليم العالي في السعودية، وآلية التغلب على الصعوبات في ذلك الوقت.

وقد رأس الجلسة الدكتور عبدالله السلمان، وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية في جامعة الملك سعود، بحسب ما ذكرت "الاقتصادية".