يخصص برنامج "التقرير الأمني" بحلقته الثالثة كامل الوقت للحديث عن المقدم حسين الهرموش وكشف الوثائق المتعلقة به، وتوضيح بعض الخفايا التي لفت قصة وصوله لقبضة النظام السوري.

قبل اعتقال الهرموش كان النظام السوري يتابعه وبدقة شديدة عن طريق عملائه الذين كانوا قريبين من الهرموش لدرجة كبيرة، حتى إن أولئك العملاء كانوا على اطلاع على الرسائل النصية على جواله.

وبرأي رياض قهوجي "مدير مركز الخليج للتحليل العسكري" ضيف البرنامج فإن اختراق الهرموش بهذه الطريقة يعود لسببين، أولهما: قوة المخابرات السورية التي تتكون من 7 أجهزة كل منها يتجسس على الآخر.

بالإضافة إلى أن العقيد الهرموش كان من الواضح أنه لا يتمتع بإدراك قوي في علم الاستخبارات، والدليل وثوقه بأناس هم في الحقيقة عملاء للنظام السوري.

وتقول الوثائق إن النظام استطاع أن يوجد هوة بين الضباط المنشقين، وأكدت الوثائق أن التقارير الأمنية المرفوعة أشارت إلى قدرة عملاء النظام على إيجاد شرخ بين العقيد رياض الأسعد والمقدم حسين الهرموش، الأمر الذي نفته بهية مارديني، المعارضة السورية، وأكدت عدم وجود خلافات في الوقت الذي تتكلم عنه الوثائق، ما يعني أن المصدر الذي رفع التقارير للنظام كان يبالغ.

وقال العميد الطيار أسعد الزعبي، رئيس جناح القوة الجوية السورية المنشق، قال من عمان إنه بالفعل لم يكن هناك خلافات بين الضباط المنشقين.

وحول مدى ثقة الهرموش بالناس من حوله قال المجند محمود الهرموش ابن شقيق المقدم إن الهرموش لم يكن يثق بسرعة بالناس، ولكنه كان يثق بالمعارضة السورية وبمن ترسلهم من طرفها، وهذا خطأ كبير وقع فيه الهرموش.

وحول الاحتياطات الأمنية قال الصحافي التركي زاهر غول من اسطنبول إنه من الواضح أن الهرموش لم يتعامل بطريقة أمنية في تركيا، كما أنه لم يلتزم بالمخيم الذي كان يسكن فيه واستأجر أكثر من منزل وخرج إلى عدة مناطق ومدن، حتى إن القوات الأمنية التركية كانت تعتقله وتعيده إلى منزله.

ومع ذلك فقد قام عملاء النظام المدسوسون على نشر شائعة مفادها أن المعارضة هي من سلمت هرموش للنظام.



وحول من سلم الهرموش للنظام قال غول إن ضعف الحس الأمني لدى الهرموش شكل مشكلة وهاجساً للحكومة التركية.

وأما ما حدث مع الهرموش فهو تلقيه لدعوة غداء وتلبيته لهذه الدعوة، ومن ثم وضع مخدر في الطعام وغيابه عن الوعي واستيقاظه عند مخابرات النظام السوري.

وتقول الوثائق إن مسؤولاً تركياً قال إن ضابطاً من الدفاع الجوي في ضاحية المليحة شرق دمشق أكد أن الهرموش أعدم فعلاً في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي.