مع حلول الذكرى الثانية للثورة التونسية، تظاهر المئات من التونسيين أمام وزارة الداخلية، للإعراب عن استيائهم من سياسية حركة النهضة، وصمتها عن أعمال العنف التي استهدفت أماكن متفرقة من البلاد، آخرها كان حرق ضريح الولي سيدي بوسعيد.


وفي ذات السياق، استقبل أهالي قرية سيدي بوسعيد بإحدى المقاطعات الجبيلة، الرئيس التونسي منصف المرزوقي بهتافات معادية له، وكان أبرزها "الشعب يريد إسقاط النظام"، وذلك احتجاجاً على حرق ضريح الولي سيدي بوسعيد، والذي ينسب إليه اسم القرية.

وقال الرئيس التونسي، أثناء تفقده للمقام الذي أتت النيران على أجزاء منه، إن ما حدث جريمة بحق بلادنا، مؤكداً أنه أصدر تعليمات لإصلاح ضريح الولي سيدي بوسعيد على نفقة الرئاسة.

وبينما كان الرئيس المرزوقي يواصل كلامه، صدحت أصوات الجماهير الملتفة حوله، للتنديد بتقاعسه وخذلانه في أخذ قرارات صارمة في حضور حركة النهضة، فآثر العدول عن استكمال حديثه وغادر المكان، تحت أثير أصوات المعارضين له.

هذا، وحمل البعض مسؤولية إحراق الضريح لجماعات سلفية متشددة، ووفقاً لآراء الخبراء، فإن العدد الإجمالي للسلفيين في تونس يتراوح بين 3 و10 آلاف شخص، ولكنهم ظهروا بعد سقوط حكم زين العابدين بن علي، وبدؤوا بتنظيم هجمات، منها الهجوم على السفارة الأمريكية في تونس يوم 14 سبتمبر/أيلول من العام الماضي احتجاجاً على الفيلم المناهض للإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية.