تبادل قادة الجيشين الهندي والباكستاني الاثنين الاحتجاجات بشان الاشتباكات الدموية في اقليم كشمير المقسم، فيما امر رئيس هيئة الاركان الهندي بالرد "القوي" على اي اطلاق نار جديد عبر الخط الفاصل بين شطري الاقليم المتنازع عليه.

ورغم تحذير وزيري خارجية البلدين من تصعيد التوترات عكست تصريحات رئيس هيئة الاركان الهندي الجنرال بيكرام سينغ الغضب في صفوف الجيش الهندي بسبب مقتل اثنين من جنوده في الثامن من كانون الثاني/يناير وقطع راس احدهما.
وتنفي باكستان مسؤولية قواتها عن هذا الحادث، وتقول ان اثنين من جنودها قتلا في اطلاق نار من الجانب الهندي خلال الايام الثمانية الماضية على الخط الفاصل بين شطري الاقليم الذي يتنازع البلدان السيادة عليه.
وقال الجنرال بيكرام "نتوقع من قادتنا ان يردوا بقوة"، وذلك قبل المحادثات الرفيعة المستوى بين قادة الجيش على طول الخط الفاصل.
واضاف "الاوامر واضحة تماما: عند الاستفزاز اتوقع من قادة الوحدات الرد باطلاق النار".
وصرح بيكرام في مؤتمر صحافي ان الطريقة التي عومل بها الجنود الهنود الاسبوع الماضي "لا تغتفر"، الا انه اضاف ان ذلك يجب ان لا يؤدي الى انهيار محادثات السلام بين البلدين.
وقال "نطلب من الجيش الباكستاني تسليمنا راس الجندي باسرع وقت ممكن".
واضاف "نريد استمرار عملية الحوار كما نريد البحث عن افضل الطرق للتواصل مع باكستان، ولكن يجب ان تتوقف الهجمات".
واكد متحدث باسم الجيش في وقت لاحق ان ضباطا كبارا من الجانبين اجروا محادثات في مكان لم يكشف عنه على طول حدود الخط الفاصل استمرت 32 دقيقة.
وصرح ج. داهيا المتحدث باسم الجيش الهندي لفرانس برس ان "البريغادير سوشيندرا كومار مثل فريق الجيش الهندي. وقدمنا احتجاجا لباكستان".
كما قال الجيش الباكستاني انه تقدم ب"احتجاج قوي" بسبب الانتهاكات الهندية لوقف اطلاق النار.
وصرح الجيش انه "خلال الاجتماع، رفضت باكستان بقوة المزاعم الهندية بان القوات الباكستانية لجأت الى اطلاق النار بشكل غير مبرر او هاجمت موقعا هنديا او قتلت جنودا هنودا".
وقال سينغ ان الحادث الذي قطع فيه راس الجندي الهندي لا بد وانه كان مخططا له قبل فترة، مؤكدا بانه من تنفيذ القوات الباكستانية.
وقال "هذا النوع من العمليات يتطلب تخطيطا من 10 الى 15 يوما. فهو يتطلب مراقبة النشاطات وترتيب اللوجستيات والذخائر. ويتطلب خطة والتدريب على تنفيذها. ولا يرغب احد في ان يترك اية مؤشرات تدل عليه".
واضاف ان "الدقة المتناهية والتخطيط والتنفيذ المفصلين .. يدلان على عمل مدبر ومخطط له مسبقا من قبل باكستان".
وبدأت عائلة الجندي الذي قطعت راسه لانس نايك هيمراج اضرابا عن الطعام في اطار حملة لاستعادة راسه.

وصرحت زوجته دههارمفاتي لتلفزيون زي الناطقة بالهندوسية "اريد جسد زوجي كاملا. لقد خدم وطنه ويستحق الاحترام".
وكشمير التي تسكنها غالبية من المسلمين تقع في منطقة الهملايا وتطالب بها الهند وباكستان بالكامل لكنها مقسمة إلى جزئين بادارتين منفصلتين. وكانت كشمير سببا لحربين من بين ثلاث خاضتها الدولتان منذ استقلالهما عن بريطانيا في 1947.
ويسري وقف لاطلاق النار على الخط الفاصل منذ العام 2003، الا انه كثيرا ما ينتهك من الجانبين.
وعقب الانهيار التام للعلاقات بعد هجمات بومباي 2008 التي القت الهند بالمسؤولية فيه على مسلحين انطلقوا من باكستان، شهدت العلاقات بين البلدين تحسنا. وتركزت المحادثات التي جرت مؤخرا على فتح التجارة وتخفيف القيود على منح تاشيرات دخول البلدين.
وكان وزير خارجية الهند سلمان خورشيد دان الهجوم "الفظيع" الذي وقع في الثامن من كانون الثاني/يناير، الا انه قال انه يجب ان لا يؤدي الى "تصعيد" التوتر بين البلدين، فيما اكدت نظيرته الباكستانية هينا رباني خار على رغبتها في تطبيع العلاقات بينهما.