قتل ثلاثة مدنيين واصيب ستة اخرون بجروح الاثنين في اول هجوم يشنه الجيش البورمي ضد مدينة لايزا المقر العام لمتمردي الكاشين، في وقت يجري رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر اول زيارة لرئيس هذه المنظمة الى بورما.
وقال الكولونيل جيمس لوم داو "سقطت صباح اليوم في الساعة 8,15 (1,45 تغ) ثلاث قذائف في لايزا ادت الى مقتل ثلاثة مدنيين واصابة ستة اخرين بجروح" في وقت تتكثف المعارك الجارية في اقصى شمال بورما منذ اسبوعين.
وقال المتحدث ان القتلى الثلاثة هم فتى عمره 15 عاما ورجلان، وان بين الجرحى فتاتين عمرهما سنتان وثماني سنوات وامرأتين.
وتابع "انها اول مرة يقصفون لايزا مباشرة" مضيفا "من المفترض ان يهاجموا جيش تحرير كاشين، لماذا يطلقون النار على المدنيين؟"
واستؤنفت المعارك بين المتمردين الكاشين والجيش البورمي في حزيران/يونيو 2011 بعد هدنة استمرت 17 عاما وسجلت تصعيدا منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر مع استخدام الجيش طائرات ومروحيات واقتربت العمليات تدريجيا من لايزا الواقعة على الحدود الصينية.
وكانت الحكومة المؤلفة من ضباط سابقين اصلاحيين والتي خلفت المجلس العسكري في السلطة في اذار/مارس 2011، باشرت قبل اكثر من عام مفاوضات مع المجموعات الاتنية المتمردة التي تخوض نزاعا مع السلطة المركزية منذ استقلال البلاد عام 1948.
وتم التوصل الى اتفاقات وقف اطلاق نار مع عدد من مجموعات المتمردين غير ان المفاوضات مع متمردي الكاشين لم تسفر عن نتيجة.
ويبقى الوضع في ولاية كاشين أكبر فشل للحكومة وهو يعقد جهودها لاقناع الاسرة الدولية بصدق مساعيها لاحلال السلام في البلاد.
ووصل رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر مورير الاحد الى بورما في اول زيارة لرئيس المنظمة الى هذا البلد، بعدما اعلن النظام الجديد الحاكم انه سيكون بوسعه زيارة السجون بصورة خاصة.
ومن المتوقع ان يلتقي بيتر مورير الرئيس ثين سين بعيد الظهر في نايبيداو، على ما اكد مصدر رسمي بورمي الاثنين.
وقال مسؤول محلي كبير ان مورير "سيزور ايضا خلال الايام المقبلة ولاية راخين" الواقعة في غرب البلاد على الحدود مع بنغلادش والتي شهدت العام الماضي اعمال عنف بين البوذيين والمسلمين اوقعت 180 قتيلا.
واعلن رئيس اللجنة في بيان ان "هذه الزيارة مهمة جدا" مضيفا ان "الحكومة البورمية ابلغت استعدادها لبحث عددا من المسائل الانسانية معنا. انه تقدم هام في حوارنا".
وقال مورير في البيان "شهدنا العام الماضي تطورا ايجابيا في عدة مسائل يمكن فيها توظيف خبرة اللجنة الدولية للصليب الاحمر لمصلحة الشعب".
وكان النظام البورمي اعلن في تشرين الثاني/نوفمبر عشية زيارة تاريخية للرئيس الاميركي باراك اوباما الى رانغون، عن اقامة الية للنظر في ملفات السجناء السياسيين والسماح للصليب الاحمر بزيارة السجون.

وكانت المنظمة علقت عملياتها في بورما عام 2005 بسبب القيود المفروضة على نشاطها، قبل ان تستأنف العمل بشكل محدود عام 2011.
ومن المتوقع ان يبحث الصليب الاحمر في امكانية الوصول بشكل اوسع الى مناطق المعارك، وعلى الاخص في ولاية كاشين (اقصى الشمال) وولاية راخين حيث لا يزال التوتر الديني شديدا.
وقدمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر منذ حزيران/يونيو 2012 وبالتعاون مع الصليب الاحمر البورمي مساعدة اولية انما حيوية للمرضى والجرحى والنازحين من كل الطوائف والاقليات، وفق ما جاء في بيانها.
ويتم اجلاء المرضى العاجزين عن الوصول الى المراكز الصحية بوسائلهم الخاصة، ويتلقون العناية الاولية.