قال رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم الثلاثاء ان بلاده ضاعفت مساعداتها المالية لمصر من 2,5 الى خمسة مليارات دولار من بينها اربعة مليارات دولار في شكل وديعة لدى البنك المركزي ومليار دولار منحة.
وقال بن جاسم في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل عقب اجتماع مع الرئيس المصري محمد مرسي انه "تمت مضاعفة حجم الودائع، إلى مليارين ونصف مليار اضافية بتعليمات من امير قطر لمحاولة مساعدة الأشقاء في مصر" مشيرا الى انه كانت هناك "حزمة اولى من الدعم القطري بلغت 2,5 مليار دولار" تم الاعلان عنها في اب/اغسطس الماضي.
واوضح انه بذلك يكون حجم المنح القطرية لمصر مليار دولار والودائع اربعة مليارات، مشددا على ان هذه المساعدات وصلت بالفعل الى مصر.
وتواجه مصر ازمة في احتياطيها من النقد الاجنبي الذي تآكل من 36 مليار دولار مطلع 2011 الى قرابة 15 مليار دولار في نهاية 2012 وهو مستوى وصفه البنك المركزي بانه "حرج"اذ يكفي بالكاد لتغطية ثلاثة اشهر من الواردات.
وانخفضت قيمة العملة المصرية خلال بضعة ايام من 6 الى 6,4 جنيه للدولار وهو ادنى مستوى لها امام العملة الاميركية بعد الاعلان عن اجراءات جديدة لبيع الدولار من البنك المركزي الى المصارف التجارية.
ويأتي الاعلان عن مضاعفة المساعدات القطرية لمصر غداة استئناف المحادثات بين وفد من صندوق النقد الدولي والمسؤولين المصريين حول قرض قيمته 4,8 مليار دولار.
ومن المقرر ان يزور وفد فني من صندوق النقد الدولي مصر خلال اسبوعين، حسب ما اعلن المسؤول في الصندوق عن الشرق الاوسط وآسيا الوسطى مسعود احمد اثر اجتماعات عقدها الاثنين مع الرئيس المصري ورئيس الوزراء ومسؤولين اقتصاديين.
وقال مسعود في بيان اصدره ان "الصندوق لا يزال ملتزما بدعم مصر في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة والتوجه نحو نموذج نمو اقتصادي من خلال برنامج وطني متوازن اجتماعيا".
وقال البيان ان الصندوق يرى التزام السلطات المصرية باتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق التوازن المالي "امرا مشجعا".

وقال بيان لرئاسة الجمهورية ان الرئيس المصري اكد خلال لقائه بوفد الصندوق أن "الإدارة المصرية تعمل بكل طاقتها لمواجهة التحديات الإقتصادية الراهنة".
وكانت مصر والصندوق توصلا الى اتفاق مبدئي يخصوص القرض الذي تعتبره مصر "شهادة ثقة" للحصول على مزيد من الدعم الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكن المحادثات توقفت في كانون الاول/ديسمبر بسبب توتر الاوضاع السياسية في مصر آنذاك,