شن مقاتلو المعارضة صباح امس هجوما جديدا على مطار تفتناز العسكري في شمال غرب سوريا، وآخر على مقر كتيبة مكلفة حماية مطار حلب الدولي (شمال)، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بيان "تجددت الاشتباكات العنيفة صباح امس في محيط مطار تفتناز العسكري بين القوات النظامية ومئات المقاتلين من جبهة النصرة وكتائب احرار الشام والطليعة الاسلامية الذين يحاولون منذ الاربعاء السيطرة على المطار".
وترد القوات النظامية بقصف على محيط المطار لاعاقة تقدم المعارضين.
وتمكن المهاجمون الاربعاء "من اقتحام اسوار المطار وتفجير سيارة مفخخة عند مدخله واقتحموا مبنى القيادة قبل ان ينسحبوا لاحقا"، بحسب المرصد.
وافاد مصدر عسكري داخل مطار تفتناز عن استمرار المعارك في محيط المطار منذ "أكثر من 48 ساعة متواصلة".
واوضح ان التفجير الذي قام به المقاتلون "عن بعد على احد ابوب المطار مكنهم من التسلل الى داخله".
واشار الى اشتباكات وقعت على الاثر بين المتسللين "وعناصر حماية المطار بدعم من سلاح الجو السوري وسلاح المدفعية"، وان "عناصر الحماية نجحوا في صد الهجوم وقتل عدد كبير من المتسللين، وإجبارهم على التراجع الى خارج المطار".
واوضح المصدر العسكري ان "الاشتباكات مستمرة خارج اسوار المطار حتى هذه اللحظة".
في حلب، افاد المرصد عن اشتباكات في محيط مطار حلب الدولي. قرب مقر الكتيبة 80 المكلفة حماية المطار والتي حاصرها المقاتلون المعارضون منذ ايام، في محاولة للسيطرة عليها والتقدم نحو المطار المقفل منذ الثلاثاء الماضي بسبب الهجمات وعمليات القصف التي يتعرض لها.
في محافظة دير الزور (شرق)، قتل ثلاثة مقاتلين معارضين في اشتباكات مع القوات النظامية في محيط مطار دير الزور العسكري.
وادت اعمال العنف في مناطق مختلفة امس الى مقتل 219 شخصا هم 115 مدنيا و57 مقاتلا معارضا و47 عنصرا من قوات النظام، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل انحاء سوريا.
في محافظة درعا (جنوب)، قال المرصد ان اشتباكات تدور عند المدخل الغربي لبلدة بصر الحرير التي تحاول القوات النظامية اقتحامها بالتزامن مع قصف من طائرة حربية تعرض له محيط البلدة.

صورة من يوتيوب لجثث متفحمة جراء القصف الجوي على محطة للوقود في دمشق الاربعاء
في ريف دمشق، تتعرض مناطق في مدينتي ومحيطهما للقصف من القوات النظامية السورية التي تستخدم الطائرات الحربية وراجمات الصواريخ وتحاول منذ اسابيع فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة، بحسب ما يقول المرصد السوري الذي اشار الى استمرار تدفق التعزيزات العسكرية لقوات النظام الى داريا.

كما تعرضت قرى وبلدات اخرى في ريف دمشق للقصف.
وقتل 102 شخص الاربعاء في دمشق وريفها، بحسب المرصد بينهم 32 مقاتلا معارضة و13 عنصرا من قوات النظام. وبين القتلى 13 طفلاً وسيدتان في القصف على بلدات في ريف دمشق، بالاضافة الى 24 شخصا احدهم مقاتل في اشتباكات وقصف في احياء جنوب العاصمة.
واحصى المرصد في الحصيلة النهائية لضحايا الاربعاء في سوريا 12 قتيلا في القصف بالطيران الحربي الذي استهدف محطة الوقود في اطراف بلدة المليحة في ريف دمشق، بالاضافة الى عشرات القتلى والجرحى.
وفي الصور واشرطة الفيدو التي نشرت حول هذه العملية، يمكن رؤية مسلحين بين القتلى.
واعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان حصيلة قتلى النزاع السوري المستمر منذ 21 شهرا تجاوزت 60 الف شخص.