خطت فنزويلا الاثنين خطوة نحو المجهول السياسي مع اعلان الحكومة ان الرئيس هوغو تشافيز تعرض لانتكاسة جديدة بعد الجراحة التي اجريت له في كوبا للعلاج من السرطان وان حالته "صعبة".
وقال نائب الرئيس نيكولاس مادورو في تصريح لقناة تلفزيونية واذاعية من هافانا حيث خضع تشافيز للجراحة "تم اعلامنا بحصول مضاعفات جديدة طرأت اثر اصابته بالالتهاب في الجهاز التنفسي الذي كنا على علم به". وكوبا اقرب حلفاء تشافيز الاقليميين.
واضاف مادورو ان "الوضع الصحي للرئيس تشافيز ما يزال دقيقا"، محذرا من ان المضاعفات "يتم علاجها في عملية لا تخلو من مخاطر بحد ذاتها".
وتشافيز زعيم اليسار الراديكالي في اميركا اللاتينية لاكثر من عقد من الزمن والمنتقد اللاذع "للامبريالية" الاميركية، يحكم منذ 1999 فنزويلا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم.
وقال مادورو الذي اكد انه تحدث مع تشافيز عن المضاعفات الصحية وشؤون الدولة ان الرئيس يواجه "حالة صعبة".
وقال ان "الكوماندانتي (القائد) تشافيز يريدنا بشكل خاص ان نبلغ تحياته بمناسبة العام الجديد لكل اسرة فنزولية ملتفة حول بعضها البعض في كافة انحاء البلاد في هذا الوقت".
وقال نائب الرئيس انه سيبقى في هافانا في الساعات المقبلة مع تشافيز واسرته لمراقبة تطور حالته "عن كثب".
واضاف مادورو "نحن عن ثقة ان مشاعر الحب المتدفقة تجاه" الرئيس الفنزويلي ستساعده على الشفاء.
ومادورو موجود في كوباالى جانب روزا فرجينيا تشافيز، احدى بنات الرئيس، ووزير العلوم والتكنولوجيا خورخي اريازا والمدعية العامة للدولة سيلسيا فلوريس.
وكان تشافيز (58 عاما) فاز بولاية رئاسية جديدة من ست سنوات في انتخابات تشرين الاول/اكتوبر الماضي، ومن المقرر ان يؤدي اليمين في العاشر من كانون الثاني/يناير المقبل.
غير ان صحته اثارت مخاوف حول مستقبل حركته اليسارية، وما اذا كان في حالة تسمح له بحضور حفل تنصيبه.
وبموجب الدستور الفنزويلي يتعين اجراء انتخابات رئاسية في غضون ثلاثين يوما في حال فقدان الرئيس القدرة على اداء مهامه او في حال الوفاة قبل تنصيبه او خلال السنوات الاربع الاولى من ولايته.
والاثنين الماضي قالت الحكومة ان هناك "تحسنا بطيئا" في حالته بينما يتعافى من التهاب في الجهاز التنفسي اصابه بعد الجراحة.
ولم يكشف المسؤولون ابدا نوع السرطان الذي اصيب به تشافيز او درجة خطورته. وكان تم تشخيص تشافيز اولا بالمرض في حزيران/يونيو 2011 ولم يعين خلفا سياسيا له وهو مادورو الا في وقت سابق هذا الشهر.
وكان الزعيم الفنزويلي قد اكد قبل خوضه حملة اعادة انتخابه الشاقة في وقت سابق هذا العام انه شفي من السرطان.
لكنه اجبر في وقت سابق على كشف اصابته بانتكاسة.
وفي تصريح في كراكاس قبل مغادرته لم يحدد مادورو فترة بقاء المجموعة في هافانا، لكنه قال ان وزير الكهرباء هكتور نافارو سيتولى مهام نائب الرئيس خلال غيابه.
ومنذ ذهاب تشافيز الى كوبا في العاشر من هذا الشهر لجولة جراحة رابعة منذ تشخيصه بالسرطان في 2011، عمل مادورو على شحذ مهاراته القيادية.

ومادورو (50 عاما) الذي كان في السابق سائق حافلة وناشطا في اتحاد النقل، هاجم المعارضة على التلفزيون الوطني على طريقة تشافيز.
وتعهد بالقتال من اجل الدفاع عن الثورة الاشتراكية التي اطلقها تشافيز.
ولعب مادورو دورا بارزا في مسألة مراسم تنصيب تشافيز وتبنى في خطاباته "لهجة شخص يخوض حملة" بحسب ما ذكرته كارمن بياتريز فرنانديز مديرة داتا ستراتيجيا.
وقالت الاسبوع الماضي انه "سيم خليفة لتشافيز وهو الان يلعب هذا الدور بفعالية. انه يعد نفسه لانتخابات رئاسية في المستقبل القريب".
واضافت فرنانديز "ان مادورو كان يبدو اكثر اعتدالا وهدوءا بكثير لكنه يظهر الان وكأنه يقلد دور تشافيز ويحاول ان يكون اكثر ميلا للمواقف الحادة".