وضع علماء من وكالة "ناسا" الفضائية الأمريكية خطة لاصطياد كوكب صغير من قلب الفضاء الواسع، ومن ثم ضمه إلى محطة فضائية تابعة للوكالة وتدور حول القمر، وهو الأمر الذي إن نجحوا فيه فسوف يشكل خطوة غير مسبوقة في عالم الفضاء.

ويبلغ حجم الكوكب الصغير الذي تعتزم "ناسا" اختطافه ما يعادل حافلتين من الحافلات الكبيرة ذات الطابقين المستخدمة في نقل الركاب، إلا أن خطة اصطياد هذا الكوكب وضمه إلى المحطة الفضائية ستتكلف 1.6 مليار جنيه إسترليني (2.5 مليار دولار)، بحسب ما أوردت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية.

وتنتظر هذه الخطة الحصول على موافقة البيت الأبيض الذي سيبت قريباً في المخصصات المالية التي سيتم إنفاقها على الفضاء خلال السنوات العشر المقبلة.

وتقول وكالة "ناسا" إن لديها التكنولوجيا اللازمة لتتبع واصطياد الكواكب الصغيرة التي لا يزيد وزنها عن 500 طن، والتي يمكن أن تستخدم كقواعد فضائية من قبل رواد الفضاء الذين يعتزمون الوصول إلى كوكب المريخ.

وفي أبريل/نيسان الماضي أجرى علماء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومعهم علماء من وكالة "ناسا" دراسة جدوى لمهمة اصطياد كوكب صغير من الفضاء، على أنهم سيطلقون ما أسموه "كبسولة استيلاء الكوكب"، والتي ستهدف للسيطرة على واحد من بين خمسة كواكب صغيرة جداً تم تحديدها وتقع بين الأرض والقمر.

وبحسب الخطة فإن "كبسولة الاختطاف" التي تعمل بالطاقة الشمسية ستكون قريبة من الكوكب المستهدف، وسوف تقوم باصطياده وإدخاله في حقيبة مستديرة يبلغ نصف قطرها 50 قدماً.


الحقيبة الضخمة سوف تقوم بالإغلاق تدريجياً على الكوكب الصغير المختطف، ومن ثم تتجه إلى سلسلة مرسومة سلفاً، ثم ستتحرك المركبة الفضائية بحركات بهلوانية غير منتظمة، قبل أن تبدأ بالاستقرار تدريجياً ضمن المحطة الفضائية التابعة لوكالة "ناسا" قرب القمر.

ويقدر علماء الفضاء القائمون على هذه الخطة أن يتم استخدام 300 كيلوغرام من المواد المنتجة للطاقة في "كبسولة الاختطاف" من أجل تحريكها من البداية وحتى وقوع الكوكب تحت السيطرة.