في مشهد صادم، وخلال برنامج تلفزيوني، بث ليلة الخميس على قناة "التونسية"، رفع أحد رموز التيار السلفي الجهادي كفنه في وجه وزير الداخلية، علي العريض، الذي ينتمي لحزب النهضة الإسلامي الحاكم، قائلا: "أعددت كفني وأدعو شباب الصحوة أن يعدوا أكفانهم".

وخاطب السلفي الجهادي من جماعة "أنصار الشريعة"، نصر الدين العلوي، الوزير، بلهجة عنيفة و"سوقية" وقال له: "علمتكم عقيدتكم في حركة النهضة القتل (في إشارة إلى الشابين اللذين قتلا مؤخرا في مواجهات مع الأمن)، وحزبكم عميل لأمريكا، والبلاد اليوم تدار وتحكم من واشنطن".

وأضاف أن "وزير الداخلية لا يتحكم في وزارته، ولا يملك غير تهديد التيار السلفي، لأن دمهم رخيص، والأحزاب تقوم بحملة انتخابية على جثة التيار السلفي".
وتعليقا على تدخل السلفي، وفي نفس البرنامج، خاطب سمير بالطيب، القيادي في المعارضة اليسارية، وزير الداخلية قائلا: "هذه هي الثقافة التي يبشر بها دعاة السلفية، إنها ثقافة تحرض على القتل وتهدر الدماء وتبشر بالفتنة".

ويذكر أن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة كان قد صرح بأن "السلفية يبشرون بثقافة جديدة"، وأنهم يذكروه بشبابه، حسب ما قال.

وتتهم قوى سياسية، حركة النهضة الحاكمة، "بالتواطؤ" مع التيار السلفي، باعتبار أن وزارة الداخلية، التي يديرها نهضوي، لم تفعل ما يوجبه القانون - من وجهة نظرها - "في محاصرة العنف السلفي، الذي يهدد الحريات الفردية والجماعية، ويعمل على تقسيم المجتمع إلى مسلمين وعلمانيين، ويحرض على تصفية الخصوم السياسيين".

وأعلنت السلطات عن مقتل سلفي في مواجهات مساء الثلاثاء، وقضى آخر مساء الأربعاء من جراء جروح أصيب بها أثناء هجوم مجموعة سلفية على مركز للأمن، بضاحية دوار هيشر، غرب العاصمة تونس. واضطرت الحكومة إلى غلق المدارس والمعاهد، وتكثيف الانتشار الأمني بالمنطقة.

وأكد وزير الداخلية، في تصريح بعد اجتماع سابق لمجلس الوزراء، "أن الوزارة "تحرص على فرض احترام القانون، وعلى التعامل أمنيا وقانونيا مع جميع المخالفين دون استثناء، ودون أية خلفية سياسية أو إيديولوجية".