وفرت السلطات السعودية في موسم الحج هذا العام جميع الوسائل اللازمة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، خاصة الصحية منها، حيث اعتمدت على وسائل الإسعاف الجوي لنقل المرضى بأسرع وقت إلى المستشفيات.

ودفعت تجربة السنوات الماضية السلطات السعودية إلى اعتماد الإسعاف الجوي كأحد أهم وسائل نقل المرضى المتواجدين في أرض المشاعر، حيث إن الثواني في الحالات الخطرة تعد نقطة تحول كبيرة بين الموت والحياة.

يُذكر أن مجموع الأطقم الطبية المشاركة في خطة الحج يبلغ نحو 40 شخصاً، ما بين طبيب ومسعف، يساعدهم 24 طياراً يستخدمون 12 مروحية يسمح لها بالتحليق فوق المشاعر.

وأوضح الكابتن عبدالرحمن الخضيري، مدير الإدارة العامة للطيران بهيئة الهلال الأحمر السعودي، أنه يومياً تقوم طائرتان بالمناوبة، واحدة على البرج الجنوبي وواحدة على البرج الشمالي من أبراج الجمرات لتنقل الحالات التي تتطلب إسعافاً في المستشفيات المتخصصة.
غرفة عناية مصغرة
ومن جانبه، شرح الدكتور فالح القحطاني أن الطائرة الواحدة يمكنها أن تنقل، في حد أقصى مصابين، مؤكداً أن كل مروحية مزوّدة بكل المعدات الطبية اللازمة من غرفة عناية مصغرة.

أما الطبيب عبدالله العامري فشرح أن الطاقم يحاول أن يصول الأشخاص المصابين بحالات مرضية أو إثر حادث ما، في خلال ساعة من الزمن إلى المستشفى، مذكراً أن أول ساعة من الإصابة تعتبر الأهم للشفاء.

ويستمر الإسعاف الجوي في إدارة مهامه أثناء موسم الحج، وتأمين طرقات الحجيج من وإلى مكة، وأثناء تواجدهم في المدينة المنورة، ليتراجع التحليق في انتظار الموسم القادم.

وفي حين بعض ركاب هذه الطائرات لا يتذكر ما شاهده منها لأسباب صحية، البقية لن تغيب عن ذاكرتهم قمم جبال المشاعر المقدسة وسمو مآذن الحرم المكي الشريف