تمكّن حاج نيجيري من أداء فريضة الحج بعد انتظاره لمدة أربعة عقود من الزمن حاول خلالها جمع المبلغ الذي يساعده على أداء الركن الأعظم.

وفضّل الحاج الإفريقي القادم من ولاية "جافلام" النيجرية أن يزور بيت الرحمن ويقوم بالحج لهذا العام على شريكة حياته ومنزله، بحسب ما نشرته صحيفة "الحياة" بطبعتها السعودية.

ويبلغ مرتب الحاج بوبسام الشهري حوالي 800 ريال سعودي، ظل طوال الأربعة عقود يجمع فيه، واضطر لأن يوفر أكثر من نصف دخله الشهري مقابل عمله في إحدى مزارع قريته.

وظل بوبسام يصارع لكي يتمكن من جمع ما يعينه على أداء مناسك الحج، خصوصاً وأنه كان منذ شبابه يعيش في وضع مادي متدنٍّ، إلا أنه اختار أن يحرم نفسه الكثير من أساسيات الحياة، وانتظر بشوق ولهفة ليأتي اليوم الذي يجمع فيه المبلغ الكافي لرحلة الحج.

يقول الحاج الإفريقي بوبسام (62 عاماً): "بقيت 40 عاماً وأنا أقوم بجمع كلفة رحلة الحج"، والتي وصفها بأنها الرحلة الأغلى في حياته.

وأكد أنه ومنذ أن كان في الـ22 من عمره وأثناء مزاولته لمهنته كمزارع لم يكن له أي هدف سوى أداء فريضة الحج، مقاوماً بذلك إصرار ذويه على تزويجه من إحدى قريباته في البلدة.

وواصل حديثه حول رحلته إلى المشاعر المقدسة، وقال: "بقيت صامداً رغم الضغوط الأسرية التي كانت تطالبني بتأجيل فكرة الذهاب إلى المشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج إلى وقت آخر وتطلب مني الشروع في بناء منزل صغير لي في الأرض التي تعود ملكيتها لوالدي، إلى جانب مطالبتهم لي بسرعة إكمال نصف ديني بالزواج من قريبتي".

وأضاف: "فضلت أداء فريضة الحج على الزواج، وأدخلت اسمي ضمن الراغبين في أداء فريضة الحج قبل تسعة أعوام لكن الحظ لم يحالفني"، لافتاً إلى أن القرعة أنصفته أخيراً.