أعلن وزير الدفاع الأمريكي، ليون بانيتا، أمس الخميس أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين لم يرسلوا قوات إلى بنغازي بليبيا إبان الهجوم الذي تعرضت له القنصلية في 11 سبتمبر/أيلول بسبب افتقارهم إلى معلومات استخباراتية ذات صدقية عما كان يجري هناك.

ووضعت قوات في حال تعبئة وكانت مستعدة للانتشار عند الحاجة، لكن قائد قيادة إفريقيا آنذاك، الجنرال كارتر هام، ورئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال مارتن دمبسي وبانيتا قرروا عدم التدخل.

وشرح وزير الدفاع في مؤتمر صحافي: "ثمة مبدأ أساسي يقضي بعدم إرسال قوات في ظل خطر من دون معرفة ماذا يحصل، من دون امتلاك معلومات في الوقت المناسب عن الأحداث التي تحصل". وأضاف بانيتا: "حصل ذلك في بضع ساعات وانتهى حين تمكنا فعلا من معرفة ماذا حصل".

من جانبه، ذكر الجنرال مارتن دمبسي، في المؤتمر الصحافي نفسه، بأن البنتاغون ووزارة الخارجية يجريان حاليا تحقيقات حول كيفية إدارة هذه الازمة، مضيفاً: "يمكنني أن أؤكد لكم من موقعي أنني واثق بأن قواتنا كانت مستنفرة وجاهزة لرد الفعل على ما كان وضعا غير مستقر".

وتعتزم لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأمريكي عقد جلسات في نوفمبر/تشربن الثاني المقبل بشأن قضايا أمن أثارها هجوم بنغازي.

وستبحث اللجنة، التي قالت إنها تلقت إفادات ووثائق مرتبطة بالهجوم، ما إذا كانت وكالات المخابرات الأمريكية تحصل على تمويل كاف ويعمل بها أشخاص يتمتعون بمهارات ملائمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكان الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي قد أدى إلى مقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير في ليبيا كريستوفر ستيفنز. ومن ذاك الحين، يواظب الجمهوريون على انتقاد سلوك إدارة باراك أوباما في التعامل مع هذا الحادث.

وإثر الهجوم، أرسل البنتاغون فرقا من مشاة البحرية "مارينز" إلى طرابلس واليمن لتعزيز أمن البعثات الدبلوماسية ونشر قطعا حربية قبالة السواحل الليبية.