كشفت معلومات مُستقاة من مصادر أمنية أن السيارة التي انفجرت في منطقة الأشرفية وأدت إلى مقتل اللواء وسام الحسن وآخرين، من نوع تويوتا rav4.

ووفقاً للموقع الإلكتروني لقناة "mtv" اللبنانية، فقد تبين بعد التدقيق أن مالكها من بلدة قبر شمون في الجبل، وبمراجعته أفاد بأن سيارته سُرقت منذ نحو سنة، من دون أن يعرف هوية السارقين بعدما أبلغ الأجهزة الأمنية بالمنطقة التي سُرقت منها والزمان، ولم يعلن عن ذلك حرصاً على سلامة التحقيق.
وأكد مالك السيارة أن السارق اتصل به بعد مدة وطلب مبلغاً من المال لإرجاع سيارته، إلا أنه رفض العرض فما كان من المتصل من رقم هاتف ظاهر غير مموّه، إلا أن أبلغه حرفياً: "عندما تقرر دفع المبلغ اتصل بي على الرقم الذي أتصل منه".

ولفتت قوات الأمن المركزية إلى أن "التحريات تتركز راهناً على معرفة هوية المتصل وصاحب الخط الذي تم منه الاتصال، بعدما تأكدت الأجهزة الأمنية المختصة أن صاحب هذا الرقم مطلوب بمذكرات توقيف عدة".

ورفضت مصادر أمنية الكشف عن مزيد من التفاصيل حرصاً على سرية التحقيق وسلامته لمعرفة المتورطين في الجريمة وكيفية تفخيخ السيارة بنحو 50 إلى 60 كلغ من مادة "تي إن تي"، وأكدت أن التحريات والاستقصاءات تتركز على تتبع المسار الذي سلكته السيارة حتى لحظة الانفجار.
وصول وسام الحسن من ألمانيا
وفي المعلومات أن العميد الحسن وصل إلى بيروت في السابعة من مساء الخميس آتياً من ألمانيا عن طريق فرنسا، بعدما شارك إلى جانب مدير عام قوى الأمن الداخلي وعدد من كبار ضباط المديرية في مؤتمر أمني عقد في برلين، وغادر إلى باريس للقاء عائلته من دون أن يبلغ أعضاء الوفد عن وجهته.

وفور وصول الحسن إلى بيروت، اتصل بوزير الداخلية والبلديات مروان شربل وتداول معه في بعض الأمور الأمنية وتواعدا على اللقاء قريباً، وتوجّه بسيارة مستأجرة من المطار إلى شقته في الأشرفية فيما سار موكبه المموّه إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

وبعد ظهر يوم الجمعة، وفق ما تشير المعلومات، قرر الحسن الانتقال إلى مكتبه في المديرية والمغادرة في السيارة المستأجرة، لكن السيارة المفخخة التي ركنت في المنطقة قبل ساعات عاجلته وانفجرت لحظة وصول سيارته بقربها.
تراجع حدة الاشتباكات
وفي الجانب الميداني تحدثت مراسلة "العربية" في بيروت عليا إبراهيم عن تراجع حدة الاشتباكات بشكل ملحوظ على محاور التبانة وجبل محسن، حيث نجحت الاتصالات السياسية في مختلف الفعاليات في وقف إطلاق النار.



وتحدثت عن وجود هدوء حذر في المناطق التي شهدت توتراً صباح اليوم، وأشارت إلى أن الجيش قام بالدخول لهذه المناطق وأوقف عدداً من الأشخاص، حيث سقط شخص من المسلحين وهو فلسطيني الجنسية.

وأكدت عليا وجوداً مكثفاً للجيش وقوى الأمن، خصوصاً في منطقة رياض الصلح التي شهدت استنفاراً أمنياً بسبب بعض التوترات التي تشهدها، حيث كانت هناك دعوة للاعتصام في ساحة الشهداء انتقلت إلى منطقة رياض الصلح.

فيما تحدث مراسل "العربية" في طرابلس عدنان غملوش عن وجود اعتصام مفتوح من خلال عدد من الخيام المجهزة بكافة المعدات يصل إلى أكثر من 10 أمام منزل الرئيس اللبناني نجيب ميقاتي في طرابلس، وأكد أن المعتصمين قالوا إن الاعتصام مستمر حتى تسقط حكومة ميقاتي.