أصدرت إدارة أمن الدولة الكويتية اليوم الخميس مذكرة ضبط وإحضار بحق النائب المعارض مسلّم البراك للتحقيق معه بقضية اعتبرتها أمن الدولة "مساسا بالذات الأميرية"، بالإضافة إلى أربعة نواب في مجلس 2012 المبطل.

يأتي ذلك على خلفية الخطاب الذي وجهه البراك إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بندوة ساحة الإرادة الاثنين الماضي "كفى عبثاً"، والذي حضرها أكثر من 20 ألف شخصا وفق المنظمين و12 ألفا بحسب مراقبين.

وقال البراك "لن نسمح لك (كررها مرات عدة والجمهور يردد وراءه)، كنا في السابق نعطي للمكانة الاجتماعية قيمة، لكن الآن يحق لنا أن ننتقد السلطة، ومشكلتك أنك إلى الآن تشعر بأنك رئيس وزراء، وهل تعرف أنك بخلاف أسلافك -ويشترك معك في هذه الميزة صباح الأول- حصلت على الإمارة من الشعب، ولم يعيّنك أبوك أميرا وإنما الشعب".

وجاء خطاب البراك صادما وشكل نقلة نوعية غير مسبوقة وفق وصف الكاتب والناشط السياسي محمد الجاسم لمراسل الجزيرة نت عبد الله كابد.

ومما قاله المعارض الكويتي "هل تريد يا سمو الأمير أن يسجل التاريخ في عهدك ضرب المواطنين ونهب البلد وأموالها، والشعب الكويتي يرفض الحكم الفردي رفضا قطعيا منك أو من أي حاكم يأتي بعدك".

الربيع العربي
من جانبه انتقد المعارض والنائب السابق بمجلس الأمة وليد الطبطبائي طريقة تعامل الحكومة مع حراك المعارضة، مشيرا إلى أن الحكومة الكويتية "لم تستفد من تجربة أحداث الربيع العربي".

وقال في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية "الحكومة عندنا لم تستفد من تجارب الربيع العربي وتظن أنها عبر الحل الأمني تستطيع أن تواجه مطالب الإصلاح".

وردا على ما إذا كان قطار الثورات العربية قد حط رحاله بالكويت، أجاب "لا، ليس لهذه الدرجة. لا تزال المطالبات في حدود إصلاح النظام".

وعن مطلب المعارضة، تحدث الطبطبائي عن إقامة إمارة دستورية يتم فيها تقليل سلطة رأس الدولة الأمير مقابل منح سلطات أكبر للبرلمان، وتكليف الأغلبية التي ستسفر عنها انتخابات مجلس الأمة القادم بتشكيل الحكومة.

وأشار إلى مطالب أخرى منها أن يكون رئيس الوزراء القادم من خارج العائلة المالكة (آل الصباح)، وقال "هذا ممكن أن يحدث ولكنه يعتمد على الحراك الشعبي".

وتابع "لا أقول إنه ستحدث ثورة.. ولكن ممكن أن يتم فرض إصلاحات كتشكيل حكومة منتخبة، وأرى أن تحقيق الإصلاحات بالنقاش والتفاهم أحسن من فرضها كأمر واقع".