أفاد تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بأن "مجزرة" ارتكبت بحق مرافقي حاكم ليبيا الراحل معمر القذافي بعيد مقتله في "ظروف مهينة" على يد مليشيا ليبية مسلحة من مصراتة العام الماضي، راح ضحيتها 66 شخصا على الأقل. ودعت السطات الليبية إلى التحقيق في "جرائم الحرب" تلك.

ويسرد تقرير للمنظمة أصدرته اليوم تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة القذافي يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011 ويشكك في الرواية الرسمية الليبية من أنه قتل في "تبادل لإطلاق نار"، ويرجح أنه "أعدم".

وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان في تقريرها (موت دكتاتور/ انتقام دموي في سرت) إنها جمعت أدلة على أن مليشيات من مصراتة، وقود الثورة الليبية، اعتقلت 66 شخصا كانوا في موكب القذافي ونزعت سلاحهم وضربتهم "ضربا وحشيا"، ثم صفتهم جسديا في فندق المهاري القريب من مسرح الأحداث في سرت.

واعتقل القذافي وابنه المعتصم في مسقط رأسه سرت بعد شهرين من سيطرة مقاتلي المعارضة على طرابلس، وقتلا أثناء احتجازهما لدى الثوار الليبيين، وعرضت جثتاهما في مصراتة.

وتظهر لقطات بالهاتف القذافي والمعتصم وهما على قيد الحياة بعد اعتقالهما، وشوهد القذافي الذي تعرض موكبه لضربة جوية قبل أن يتم العثور عليه في أنبوب مجاور للصرف الصحي وهو يتعرض للسخرية والضرب وإساءة المعاملة قبل أن يقتل.
وتظهر اللقطات المصورة بحسب المنظمة ثوارا وهم يضربون القذافي بوحشية ثم يطعنونه في مؤخرته، كما صور وهو يوضع في سيارة إسعاف شبه عار، وقالت إنه "بدا وقد فارق الحياة".

وأضافت أن المعتصم صور أثناء قيام أفراد من مليشيا من مصراتة بنقله إلى مدينتهم حيث صور مرة أخرى في غرفة وهو يدخن السجائر ويشرب الماء بينما كان يدور حوار محتد بينه وبين معتقليه.



ويتابع التقرير "وبحلول المساء عرضت جثته على الملأ مع وجود جرح حديث في عنقه لم يكن ظاهرا في اللقطات السابقة التي صورت في مصراتة".

كما تشير الأدلة أيضا -بحسب بيتر بوكيرت مدير الطوارئ في هيومن رايتس ووتش- إلى أن "مليشيات المعارضة أعدمت خارج نطاق القضاء 66 على الأقل من أفراد موكب القذافي المعتقلين في سرت".
وأضاف "يبدو أيضا أنها أخذت المعتصم القذافي الذي كان مصابا إلى مصراتة وقتلته هناك، وتشكك النتائج التي توصلنا إليها في تأكيد السلطات الليبية على أن معمر القذافي قتل خلال تبادل لإطلاق النار وليس بعد اعتقاله".