وصف مسؤول سعودي في مصلحة الجمارك، تجار السلع المغشوشة بأنهم من "أكلة السحت"، مضيفاً "أموالهم قذرة تسهم بشكل كبير في إزهاق الأرواح البريئة، خاصة فيما يتعلق بقطع غيار السيارات والإطارات المغشوشة"، حيث يرى أنها باتت تشكل نسبة كبيرة من السوق.

وقال مدير عام القيود بمصلحة الجمارك بالشرقية، عبدالرحمن الشنيفي، إن حجم قطع غيار السيارات المقلدة في السوق المحلية يمثل 45%، فيما بلغ عدد الوفيات عام 1432هـ، 6 آلاف حالة، مرجعاً تفاقم وتزايد الحوادث المرورية لاستخدام القطع المغشوشة، ولا سيما قطع الفرامل، حيث يتم تصنيعها بمواد كرتونية ونشارة الخشب، بحسب ما نقلته "الوطن".

وكشف عن توجه مصلحة الجمارك في المنطقة الشرقية لسياسة جديدة تعتزم المصلحة تطبيقها بالتعاون مع الإنتربول في الفترة المقبلة تتمثل في ملاحقة مصدر السلع المقلدة عوضاً عن ملاحقة الأطراف المستوردة.

وقال خلال ورشة عمل الغش التجاري في السيارات ومستلزماتها التي نظمتها غرفة الشرقية، إن مصلحة الجمارك اجتمعت قبل ثلاثة أسابيع مع المسؤولين في الإنتربول في فيينا، وتطرق الاجتماع إلى وضع آليات جديدة لمكافحة الغش التجاري، إضافة إلى ملاحقة الأطراف المصنعة والمصدرة عوضاً عن ملاحقة الأطراف المستوردة للسلع المقلدة في الأسواق المحلية.

وفي إحصائية ذكرها أن الجمارك ضبطت نحو 44 مليون قطعة مغشوشة خلال الأشهر التسعة الماضية، بعضها ألعاب للأطفال، مشيراً إلى أن الفحوص المخبرية كشفت وجود 20% من لعب الأطفال تحتوي على مواد كيمياوية تصيب الأطفال بمرض السرطان بمجرد ملامستها.

ولفت الشنيفي إلى أن 2011 سجل للمرة الأولى انخفاضاً في نسبة الإصابة بمرض الأطفال في المملكة، ولعل من أسبابها الجهود الحكومية لمكافحة المرض، وكذلك الجهود التي بذلتها المصلحة في الحد من دخول اللعب المسرطنة، مشيراً إلى أن الإحصائيات الصادرة قبل عامين أشارت لاحتلال المملكة مراتب متقدمة في الإصابة بمرض سرطان الأطفال، فيما تحتل المملكة المرتبة الأولى خليجياً.



وأبان الشنيفي أن الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، تم خلالها رفض نحو 800 ألف قطعة مغشوشة، فيما تم رفض 750 ألف إطار غير مطابق للمواصفات.

وأضاف أن مصلحة الجمارك رفضت السماح بدخول أكثر من 800 ألف قطعة من قطع الغيار المغشوشة في الأشهر التسعة الماضية من العام الجاري، مقدراً حجم الحوادث التي ساهمت مصلحة الجمارك في منعها بسبب رفض دخول تلك القطع المقلدة بنحو 400 ألف حادث، مبيناً أن عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في العام 1432 تجاوز حاجز 6 آلاف.