لجأت المعلمات السعوديات في جزيرة فرسان وتحديداً في جزيرة "قماح"، جنوب السعودية، إلى القوارب كوسيلة للنقل بدلاً من الحافلات والمركبات العائلية.

ولم تعد مآسي النقل المدرسي بالحافلات والمركبات العائلية الخطرة حكراً على شوارع الأسفلت ودماء سفوح الجبال، بل تعدت ذلك إلى البحر وأمواجه، حيتانه وأسماكه المتوحشة، إذ لا تفصل المدرسة واليابس غير بحر عميق.

ويعاني أهلها وطلاب وطالبات ومعلمو "قماح" خطر الغرق يومياً، فضلاً عن المسافات الطوال التي يقطعها الدارسون من البحر إلى البر في دروب وعرة غير سالكة، بحسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

ويجتمع المعلمون مع طلابهم على شاطئ مرسى "جنابة"، وكذا المعلمات مع الطالبات، لتبدأ رحلة المعاناة كل صباح فوسيلة التنقل الوحيدة هي "قارب نزهة أو صيد" في بعض الأحيان، وهو قارب مكشوف يتزاحم فيه المعلمون والطلاب.

ويتم استئجار القارب من إدارة المدرسة على حساب المعلمين، ويضطر المعلمون إلى التزود بملابس إضافية من باب الاحتياط وعند الوصول إلى الشاطئ يضطر الركاب إلى خوض البحر مع الحرص على الكتب حتى لا تبتل، لتبدأ بعد ذلك رحلة السير على الأقدام لنحو كيلومترين.