تبدأ غداً، الأحد، بمحكمة جنايات القاهرة التي تنعقد بأكاديمية الشرطة أولى جلسات محاكمة كل من الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، وعلاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق، واللواء طيار نبيل شكري، رئيس جمعية الطيارين ومحمد رضا صقر ومحمد فخر الإسلام.

وذلك بعد أن قرر المستشار أسامة الصعيدي إحالتهم للمحكمة، عقب اتهامهم بالتربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام لهم والإضرار العمدي به، في القضية المعروفة إعلامياً بقضية "أرض الطيارين".

وبحسب صحيفة "اليوم السابع" جاء في قرار الإحالة أن الفريق أحمد شفيق قام ببيع قطعة أرض مملوكة لجمعية الطيارين، تقدر مساحتها بـ40 ألفا و233 متراً بالبحيرات المرة بالإسماعيلية إلى جمال وعلاء مبارك دون تقديم طلب منهما لتخصيص الأرض.

وأفادت التحقيقات بعد السماع لأقوال الشهود أن الفريق أحمد شفيق قام بمنح جمال وعلاء مبارك مساحة 30 ألف متر سنة 1991، وبقياس الأرض من خبراء المساحة تبين أنها تبلغ 40 ألف متر بزيادة 10 آلاف عما هو منصوص عليه في العقد.

كما تم بيع الأرض بسعر 75 قرشاً للمتر الواحد، بدلاً من 8 جنيهات، وشمل قرار الإحالة أيضاً أن اللواء طيار نبيل شكري، رئيس جمعية الطيارين قام بتقديم خطاب إلى قاضي التحقيقات تضمن أن الأرض تم تخصيصها لجمال وعلاء مبارك بتاريخ مزور هو عام 1985، وهو التوقيت الذي لم يكن فيه الفريق شفيق رئيساً للجمعية، وذلك بورق مختوم بختم رسمي من الجمعية مؤرخ في سنة 1991، مما يثبت وجود جريمة تزوير في أوراق رسمية، وذلك لتبرئة الفريق أحمد شفيق.

وقد أقر نبيل شكري في التحقيقات باعتراف تفصيلي بارتكاب الواقعة، حيث أكد أن نجلي الرئيس المخلوع لم يقدما أي طلبات للجمعية خلال الفترة من 1991 وحتى الآن، يطلبان فيه تخصيص أرض، وإنما جاء التخصيص مباشرة من الفريق أحمد شفيق بالمخالفة لقانون الجمعية.

فيما ثبت من أقوال علاء وجمال مبارك المحبوسين على ذمة القضية 15 يوماً أن الفريق أحمد شفيق، هو الذي خصص لهم الأرض كاملة، وطلبا من قاضي التحقيقات التنازل عن الأرض وإعادتها مرة أخرى لجمعية الطيارين.

وكشف نبيل شكري في التحقيقات أنه توجه إلى الرئيس السابق بالمركز الرياضي بالقوات المسلحة بملعب الاسكواش، وأبلغه أن المساحة التي تم تخصيصها لنجليه غير قانونية فنهره مبارك، وقال له حرفياً "مين اللي هيتكلم"، فيما أنكر باقي المتهمين الاتهامات المنسوبة إليهم، وأكدوا أن المسؤول عن عمليات تخصيص وتسعير الأرض هو الفريق أحمد شفيق.