رد السفير الليبي السابق في إيطاليا، حافظ قدور، في بيان خص به قناة "العربية"، على تصريحات عبدالسلام جلود، الرجل الثاني سابقاً في نظام العقيد معمر القذافي، التي أدلى بها إلى برنامج "الذاكرة السياسية"، الذي يقدمه الإعلامي طاهر بركة.

وكتب قدور في رده: "في البداية أتوجه بالشكر إلى قناة "العربية" لإتاحتها الفرصة لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالمقابلة المشار إليها. كما أحيي جدية قناتكم، واهتمامها بالشأن الليبي، خاصة ثورة 17 فبراير/شباط بكل دقة وموضوعية، وإن كان في بعض الأحيان يتم استغلالها من قبل بعض الضيوف في الدفاع عن أنفسهم بسرد أشياء غير حقيقية وواقعية".
جلود الشريك الأول للقذافي
وتابع: "الليبيون كانوا ينتظرون هذه الحلقات ليضحكوا على آخر افتراءات وتزوير الحقائق من قبل المعني (جلود)، لأنهم يعرفون جيدا حقيقة دور جلود الذي كان الشريك الأول لمعمر القذافي من 1/09/1969 وعلاقته به. وإننا نأسف للمشاهدين العرب الذين صدّق الكثير منهم ما دار في هذه الحلقات، حتى بعد انسحابه من الحياة السياسية الليبية، وحقيقة الأمر أن جلود كان يتمتع بكل ميزات الشخص الثاني في ليبيا، حيث إن كل مصروفاته كانت تدفع من ميزانية الشعب الليبي، متمثلة في رحلاته الخارجية هو أسرته سواء العلاجية أو السياحية، وكذلك تمتعه بحراسات أمام بيته، وفي تحركه وتجواله".

وواصل السفير الليبي السابق: "جدير بالذكر هنا الإشارة إلى حادثة إصابة إحدى الليبيات، خيرية بوزخّار، برصاصة في رأسها سببت إعاقتها إلى هذا اليوم، وما زالت الرصاصة برأسها، وذلك عندما أخطأت في الطريق بالمرور أمام بيته في السنوات القليلة الماضية. أيضا كان جلود يتقاسم جزءا مهما من مصيف طرابلس مع أحد أبناء القذافي، وكان يمنع منعا باتا حتى مجرد القرب من المصيف على مرأي ومسمع الجميع".



وتعرض قدور إلى موضوع خروج جلود من ليبيا، وهو ما لا يعلمه الكثير من الليبيين، قائلا: "في شهر أغسطس/آب 2011، قبيل تحرير العاصمة طرابلس، أبدى جلود رغبة في ترك ليبيا عن طريق أحد حرَّاسه، فتم الاتصال بشخص يدعى، محمد بشير الطوطي، وهو أحد أقارب الحارس الشخصي له، والذي كان في تونس، وإبلاغه أن جلود يريد مغادرة ليبيا، وأن شرطه الوحيد مساعدته في الظهور والتحدث إلى وسائل الإعلام.

اتصل الطوطي برئيس المكتب التنفيذي الدكتور محمود جبريل وقابله في بنغازي برفقة سعد نصر. إثر ذلك أبلغني الدكتور جبريل بأن سعد نصر سيصل إيطاليا طالبا مني التنسيق معه بشأن موضوع جلود، وأنه – الدكتور جبريل – اتصل بإحدى دول أعضاء الناتو لإمكانية خروج جلود بحرا، إلا أن عمليتين باءتا بالفشل، لأن القطعة البحرية، التي تتبع إحدى دول أعضاء الناتو، اشترطت عدم الدخول إلى المياه الإقليمية، وأن يصل إليها جلود من شاطئ قرية اسمها سيلين بمدينة الخمس على متن قوارب مطاطية يتم تزويدها إلى أحد رجاله عند وصوله القطعة البحرية عن طريق قارب صغير، إلا أن جلود اشترط أن تكون كل أسرته معه وعددهم ثلاثة عشر فردا".