لقي شاب مصرعه فيما أصيب 7 آخرين إثر اصطدام سيارة مفحط يطلق على نفسه (جنرال النظيم) فجر الخميس الماضي في العزيزية جنوب العاصمة السعودية الرياض، فيما نقل "المفحط" إلى مستشفى الحرس الوطني في حالة خطرة.

وجاءت الحادثة بعد أقل من خمسة أيام من نقض محكمة الاستئناف في القصيم حكم القتل تعزيراً بحق المفحط الشهير (مطنش) الذي تسبب في قتل أربعة أشخاص في واقعتي تفحيط منفصلتين، وإعادة ملف القضية لمحكمة عنيزة للنظر في الملاحظات التي قدمت، ويتوقع أن ترفع محكمة عنيزة القضية مرة أخرى بعد التدقيق في الملاحظات.

ويتهم المفحط بقتل ثلاثة شبان أثناء ممارسته لعبة الموت بعنيزة وحكم القاضي بقتله تعزيراً قبل نقض الحكم وإعادته للمحكمة من جديد، وكان قبلها تسبب في مقتل شخص كان يتفرج عليه في الرياض.

ويأمل مطنش أن ينال ذات المصير الذي حظي به المفحط (أبوكاب) الذي تسبب في قتل ثلاثة أشخاص وهو يمارس التفحيط وحكم عليه بالقتل تعزيراً قبل أن ترد محكمة الاستئناف الحكم ويكتفي القاضي بسجنه 20 عاما وجلده 3000 جلدة.

وفتح رد حكم القتل في المفحط (مطنش) باب الجدل واسعا حول تساهل القانون السعودي مع هذه الممارسات وعدم تجريمه للتفحيط الذي يعتبره مجرد مخالفة مرورية فقط وأيضا مع القضاء الذي يتساهل هو الآخر مع حوادث القتل التي يتسبب بها المفحطون ويرفض حكم القتل التعزيري.

واعتبر خبراء قانونيون التفحيط ظاهرة أمنية خطيرة انتشرت في المجتمع ويجب التعرف على أسبابها والتصدي لها بحزم، مطالبين بسن قانون يجرم التفحيط كفعل ويعاقب بشدة من يتسبب في قتل آخرين.
غياب قانون التجريم
يؤكد المستشار القانوني علي محمد السواحي من على أن المشكلة تكمن في غياب تحريم واضح لفعل التفحيط.. ويشدد على ضرورة سن قانون واضح يجعل من التفحيط جريمة بدلا من المخالفة المرورية.



وقال لـ"العربية.نت": المشكلة لدينا في الأنظمة.. لو أن النظام يجرم هذا الفعل (التفحيط) لانتهى الأمر، مضيفا: "إذا قبض على المفحط يحال إلى هيئة التحقيق والادعاء العام على أنها جنحة في حق عام ولكنها الآن تعتبر مخالفة مرورية لهذا النظام قاصر أمامها".

ويتهم السواحي وهو من منطقة القصيم حيث رفضت محكمة الاستئناف الحكم على (مطنش) النظام بأنه متساهل وغير رادع.

ويشدد المستشار القانوني طارق الشامي على أهمية تطبيق أحكام مشددة على المفحطين كي يكونوا عبرة لغيرهم، مرجحا خلال حديثة لموقع "العربية.نت" عقوبة السجن لفترات طويلة كعقوبة مناسبة.