انطلقت من ساحة الشهداء وسط العاصمة الليبية طرابلس، وميدان التحرير في وسط مدينة بنغازي، حملة كبرى لجمع الأسلحة بكل أنواعها من المواطنين، برعاية مؤسسات المجتمع الليبية ومؤسسات رسمية عدة تابعة للدولة، وعلى رأسها رئاسة الأركان.

ونفت مصادر أمنية رفيعة المستوى في بنغازي ما تردد عن قيام سيارات تحمل شعار الشرطة، وأجهزة الأمن، باستهداف عشوائي لمواطنين في مناطق متفرقة في المدينة.

ويأتي الشروع في جمع السلاح من الميليشيات وحتى الأفراد، مع استعدادات في ليبيا لمناقشة قانون للطوارئ يمنح السلطات صلاحية اتخاذ قرارات وإجراءات لجمع ومصادرة الأسلحة والذخائر والمفرقعات، إلى جانب حظر التجوال في مواعيد وأماكن معينة أو إخلاء بعض المناطق أو عزلها.

وقبل يومين أحبطت السلطات الليبية خططا لتنظيم مظاهرة ضخمة ضد المليشيات في العاصمة طرابلس.

وأفادت وكالة رويترز، أن الناشطين كانوا يأملون في إنجاح مظاهرة مزمعة في العاصمة على غرار احتجاج ضم مناهضين للمليشيات نظم في بنغازي الأسبوع الماضي، ولكن لم يحضر سوى 400 محتج تقريبا بعد أن دعا مفتي البلاد، الشيخ صادق الغرياني وأئمة المساجد إلى عدم المشاركة في المظاهرات.



وتجمع من حضروا في ميدان الجزائر بطرابلس، ثم قاموا بمسيرة بعد ذلك إلى ميدان الشهداء الرئيسي وهم يرددون هتافات ويصفقون ويأسفون على ما وصفوها بمحاولة لإسكاتهم.

وقال أحد المحتجين، ويدعى مراد ذكري لرويترز "إنني أحد من حملوا بندقية وحاربوا معمر القذافي، والآن أعود للميدان كي أقول لا لقادة المليشيات، ونعم لدولة مدنية".