متابعة لعرض خطط النظام السوري لزعزعة أمن واستقرار جاره الأردن بالوثائق والدلائل، وكيف قام بزرع خلايا مسلحة داخل الأردن وتحريضه على البلبلة لخلق حالة من الفوضى في الشارع الأردني، تكشف "العربية الحدث"، اليوم الثلاثاء، عن تحرك عملاء النظام السوري داخل الأردن وماذا فعلوا.

وبحسب الوثيقة الثالثة التي تحمل اسم "تحريك الخلايا المسلحة في الأردن" وبتاريخ الخامس من مارس من العام الجاري وموجهة من رئيس جهاز المخابرات الخارجية السورية حسن عبدالرحمن للعميل السوري فؤاد الفاضل المتواجد في الأردن، والسفير السوري بهجت سلميان في الأردن، يعطي أمراً باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحرك ضد الأردن للتخفيف من الضغوط التي يواجهها النظام السوري.

وبحسب الوثيقة، يأمر حسن عبدالرحمن بتحريك الخلايا المسلحة التي أنشئت في الأردن في المناطق البعيدة عن مراكز السيطرة الأمنية الأردنية.

وبموازاة تحريك الخلايا المسلحة يأمر حسن عبدالرحمن بتوجيه بعض الناشطين والإسلاميين الذين لهم علاقة مباشرة مع النظام السوري وتمت السيطرة عليهم، كما يتم التوجيه للتحرك في تظاهرات شعبية في الشارع الأردني.

وتظهر نفس الوثيقة أمراً للوحدات العسكرية وحرس الحدود السوري بالقيام بأعمال استفزازية لتشتيت انتباه الأجهزة الأمنية الأردنية لفسح المجال أمام الخلايا المسلحة للعمل بحرية داخل الأردن.

وأما الوثيقة الأخرى والمؤرخة في التاسع والعشرين من أبريل من العام الجاري، فإن حسن عبدالرحمن رئيس فرع العمليات في جهاز المخابرات الخارجية السورية، يرسل إلى بهجت سلميان سفير سوريا في الأردن وفؤاد فاضل رداً على تقاريرهما يأمر بخطوات جديدة لتنفيذها في الأردن لزعزعة أمنه بهدف تخفيف الضغط عن النظام السوري قبل أن يقر بإدخال السلاح والتواصل مع الناشطين والمعارضين في الأردن.

ويأمر عبدالرحمن في النقطة الأولى من الوثيقة بتنفيذ أوامر القيادة المشتركة ومقرها إيران بالعمل على التحريض لخروج تظاهرات في الأردن مناوئة للملك عبدالله الثاني والأسرة الملكية في الأردن، ودعم النشطاء الأردنيين لإحراج النظام الأردني أمام الرأي العام بأن هناك احتجاجات داخل الأردن.

ويعطي أمراً ثانياً بأن يكون تأجيج الوضع في الشارع الأردني بالتنسيق مع القيادات لتخفيف الضغط عن النظام السوري عن طريق الضغط على النظام في الأردن.

كما يطلب من بهجت سلميان والعميل فؤاد فاضل مراقبة النظام الأردني وأجهزته الأمنية، وخصوصاً جهاز المخابرات الأردنية في التعاطي مع الناشطين.