فر حوالي 400 سوري من قرى حدودية في منطقة حمص في وسط سوريا إلى لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية بعد اشتداد المعارك في مناطقهم، بحسب ما أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس الثلاثاء.

وقال المصدر "وصل عدد الفارين إلى لبنان منذ أمس حوالي 400 وهم رجال ونساء وأطفال، وقد هربوا من قراهم الواقعة قرب مدينة القصير والتي دخلتها القوات النظامية خلال الساعات الماضية".

وذكر مراسل لوكالة فرانس برس أن عدداً كبيراً من السوريين عبروا الحدود سيراً على الأقدام، بينما وصل آخرون على دراجات نارية أو على ظهر الحمير.

ويسلك الفارون إجمالاً طرقاً فرعية غير شرعية. علماً أن القوات السورية زرعت قبل أشهر ألغاماً في مناطق عدة من الحدود اللبنانية السورية، بحسب ما أفادت تقارير أمنية، لمنع تهريب الأسلحة والمسلحين، بحسب السلطات السورية.

وقال قاسم المصري (45 عاماً) الذي وصل الثلاثاء إلى بلدة عرسال في البقاع اللبناني (شرق) "هربنا من النزارية لأن الجحيم حل فجأة على قريتنا التي باتت خالية تقريباً".

ورأى مراسل "فرانس برس" عدداً من سيارات الإسعاف في الطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية تنقل جرحى قادمين من سوريا.

وأوضح مواطن صحافي من القصير في اتصال مع فرانس برس، أن "عدداً كبيراً من سكان القصير لديهم أقارب في لبنان، كونهم يقطنون بالقرب من الحدود اللبنانية".

وقال "الطريق خطرة، لا سيما بالنسبة إلى العائلات التي لديها أطفال. لذلك الناس لا يتخذون قرار الفرار بسهولة، بل يحاولون البقاء في قراهم حتى آخر لحظة".

وتابع "الآن، بعد دخول الجيش إلى بعض القرى، لم يعد البقاء ممكناً".

وكان مصدر عسكري سوري أفاد الاثنين أن القوات النظامية بدأت عملية كبيرة على مناطق يسيطر عليها مقاتلون معارضون في محافظة حمص.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس، إن "الجيش في خضم محاولة تطهير الأحياء التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في مدينة حمص"، مشيراً إلى أنه سيطر على القرى المحيطة بمدينة القصير، "ويحاول استرجاع المدينة نفسها". وأكد ناشطون أن القوات النظامية تهاجم القصير من ثلاثة محاور.

وذكر التلفزيون السوري الرسمي الثلاثاء أن القوات النظامية دخلت أجزاء كبيرة من حي الخالدية في مدينة حمص وتلاحق "فلول الإرهابيين في ما تبقى منه". وأكد ناشطون حصول تقدم للقوات النظامية، إلا أنهم ذكروا أنها لم تسيطر على الحي.

ورداً على سؤال لوكالة "فرانس برس"، ذكر مكتب المفوضية العليا للاجئين التابع للأمم المتحدة في بيروت أنه في طور التحقق من أرقام اللاجئين الأخيرة.

وحتى الخامس من تشرين الأول/أكتوبر، بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية 66 ألفاً، لكن المفوضية تقدم مساعدات لحوالي 85 ألف لاجئ سوري.