بعد انتظار طال أمده، توسل السودانيون بشاشات التلفزة علها تأتي من أديس أبابا باتفاق يقين، لتحمل الأخبار من هناك أخيراً خبراً حول توقيع اتفاق تعاون بين السودانين، بعد أن ظل رئيسا الدولتين البشير وسلفاكير أربعة أيام هناك شهدت ستة لقاءات مطولة بينهما.

وكانت محصلة ما تم الاتفاق عليه هو الترتيبات الأمنية وضخ النفط والتعاون التجاري وأوضاع المواطنين في الدولتين، ما جعل الشارع السوداني يبدي ارتياحه لما تم التوصل إليه باعتباره يطفئ جمرة الصراع جنوباً وشمالاً.

وقد أبدت القوى السياسية السودانية المعارضة هي الأخرى ترحيبها بالاتفاق بين قوسي المخاوف.

ولم يحسم الاتفاق النزاع حول منطقة أبيي والاستفتاء حول تبعيتها، وكذلك المناطق الحدودية المتنازع عليها، وإن اتفق على نزع السلاح فيها.



وتتجه قراءة المحللين إلى أن عودة التعاون الاقتصادى ستمهد الطريق إلى الحل، بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها الدولتان.

إن اتفاق السودانين هذه المره ممهور بتوقيع قمتي هرم الدولتين، الأمر الذي قد يحيي التفاؤل بتوقف نزيف الحرب وعودة الاستقرار بينهما بعد سلسلة من الاتفاقات الإطارية السابقه ظلت حبراً على ورق.