بعد أن قام شقيق العريس بإطلاق أعيرة نارية من مسدس كان يحمله، تعبيراً عن فرحته بزفاف أخيه، أصيب على إثرها شقيق العروس ونقل إلى المستشفى، ليخرج بعد عشرة أيام، وما كان من الحضور إلا أن تستروا على الحادثة حتى يتم الزواج.

كما شهدت قرية في جنوب جازان حادثة من النوع نفسه، عندما قام والد العريس بإطلاق الرصاص احتفالاً بقدوم ابنه العريس إلى ساحة الفرح، وفي لحظة خاطئة أصيب أحد الحضور بطلقة نارية في صدره، ونقل إلى المستشفى وهناك لقي مصرعه، وتحول الفرح من ساحة بهجة إلى عزاء.

مثل هذه الحوادث تتكرر دائما حيث لا يزال الكثير من المواطنين يقومون باستخدام السلاح في الأعراس، متجاهلين تعاميم الجهات الأمنية.
يتحدث الأهالي عن عادة الرمي بالسلاح قديماً، ويذكرون أنها ارتبطت بدخول شهر رمضان والعيدين، وعودة الحجاج، وشفاء المريض وغيرها من المناسبات كإعلام للجميع بالمناسبة، وتطور الأمر إلى أن أصبح السلاح يستخدم في حفلات الزواج تعبيراً عن الفرحة ولإحضار أبناء القبائل، إلى أن تحولت الظاهرة إلى خطر يهدد الجميع.

يقول علي سعيد: "في الآونة الأخيرة تمت المبالغة فيها كثيراً، فأصبح يحمل السلاح الصغير والكبير، وهم لا يدركون مدى خطورته، حيث تخرج بعض الطلقات النارية فتصيب أحد الحضور، ولكن في الفترات الأخيرة تزايد استعمال السلاح فى الأعراس بصفة خاصة".

وأشار سالم الهاجري، صاحب إحدى القاعات بعسير، إلى أن القصور أصبحت تشترط على أهل العريس والعروس عدم استعمال الرمي بالسلاح في الاحتفال غير أن البعض لا يلتزم بذلك معرضاً الحاضرين للخطر.
من جهة أخرى أكد الناطق الإعلامي المكلف في منطقة عسير، العقيد عبدالله بن ظفران، أن الجهات المعنية أدركت تزايد مخاطر حمل السلاح في الزواجات فمنعت حمل السلاح أو الرمي بداخل الزواجات.

مشيراً إلى أن هناك منعاً لاستعمال السلاح في الأعراس والأفراح في جميع المناطق، وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لمنع مخاطر استعمال السلاح، مشددين على قصور الأفراح بعدم السماح باستعمال السلاح، بحسب ما ذكرت صحيفة "عكاظ".

وجددت السعودية، هذا الأسبوع، تأكيداتها على ضرورة التعامل بحزم مع مخالفي الأنظمة المتعلقة بمنع استخدام الأسلحة النارية خلال المناسبات وحفلات الزواج.
وكان الأمير أحمد بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، أكد على إمارات المناطق والأجهزة الأمنية المختصة وهيئة التحقيق والادعاء العام بتطبيق الأنظمة والتعليمات بحق من يقوم بإطلاق النار في تلك المناسبات بمختلف مناطق البلاد.

وأكد أن إطلاق النار في مثل هذه الحالات يعد جريمة يعاقب عليها، بموجب نظام الأسلحة والذخائر، بالسجن والغرامة.

وشددت وزارة الداخلية السعودية على إجراءات تطبيق تلك الأنظمة، على خلفية ما تم رصده من زيادة في ظاهرة إطلاق النار في المناسبات وحفلات الزواج، والتي باتت تشكل قلقاً كبيراً لدى المواطنين، ونتج عنها إزهاق أنفس بريئة وإصابات خطيرة، وترويع للآمنين وانتهاك للنظام العام.