....ساكن القلب....


يا ساكن القلب أنت اليوم زائره
مهلا علي وخفف سيرك العذب
ماذا دهاك؟ تظن بأني لا أجد
منك ابتهاجا وشوقا شده القلب
ألكل زائر أنت مهلك حاله
بصبابة وبشوق غطى سراب
أو ربما قد كنت فينا تعلم
أن الفؤاد لا يطيق ذهاب
إن المحب يظن أن العالم
قد اصبح زاد لذاك المحب
وبأن نظرة منه تكفي أن تقول
أن الحياة لها لون الذهب
وبأنك طوقت منه مأردت
حتى تفكك حولك لا تعجب
وبأن تلك الارض الجدباء
لما مشى من فوقها يذهب
قد اصبح الماء الزلال يسير
من فوقها يغشاها ذاك العذب

إن الحب لما يسري قلبنا
أو حتى طاف به وذاك مطلب
لا تستطيع به فكاك أو نجاة
إن الخضوع لذاك الزائر أدب
لا تسألنًي ما الصبابة والوجد
والعشق ذاك قد يكون جواب
لو أبصر المحبوب عين حبيبه
لطار فؤاده وما بقي له اللب
إن المحب لمن أحب ذليل
يرجو رضاه وقربه غلاب
والحب عن حب الوان واشكال
اني أحبذ حب الله الواهب
نعم عظيمة وجلية إنها


تجلي الفؤاد وتغنيه عن الحب
أو إن كان لابد لك من الحب
فأجعله لله وفي الله لاتهب
واعلم بأن للنفس دوما نصيبها
فلا تخنها أو تجعلها ترتعب
وأعدل في حبك فالله مراقبنا
وأعلم بأن الدنيا دارتجوب
والله خيرا من نحب فحبه
فهو المحق لذلك الحب العذب.