...رواية أرض الزومبي في تاريخ الابنوس العريق....


كانت أرض الزومبي أرضا تعج بالموتى الهائمين على وجه الارض في قرية الابنوس، كان أهل تلك القرية لديهم افكار غريبة ،وعجيبة، وثقافاتهم غريبة ، يؤمنوا بالخرافات كان طبيبهم المشهور "سائد " مولعا بالطب، واختراع الادوية، لقد كان شريرا بحق ارسلته منظمة تهدف للاستيلاء على قرية الابنوس، لأنها تعج بمناجم الالماس، لقد اخترع دواء يجعل الشخص متوفى دماغيا ،غير أنه في نفس الوقت يتحرك على نحو مخيف، وينفذ كل ما يطلبه منه صاحبه ويمليه عليه
كان يحقنهم بمادة تجعلهم يغيبون عن الوعي، ينقطع لديهم النفس لأيام، ويدخلون في غيبوبة طويلة ،حينها يعتقد اصحابها أنهم توفوا فيدفنوهم، وبعد سنة يكون قد سرى السم في اجسادهم تماما وتمكن منها، فيخدر عقولهم تماما، ويجعلهم يطيعون سيدهم ويطلقون صيحات غريبة ،ويتحول لونهم للأبيض الشاحب ، كانوا اشبه بأشباح بشرية صنعتها نفس الانسان الشرير، ظل سائد يعمل في الخفاء في تلك القرية مدة طويلة ولم يشك بأمره أحد فجميعهم أناس بسطاء ،كان يمثل الطيبة ، وحب الخير ،ويجلب لهم الفاكهة
لأن القرية كانت فقيرة ، على الرغم من أنهم كانوا يملكون منجما للألماس، إلا انهم لم يكونوا يدركوا قيمته، لقد كان الجهل ،والفقر متفشيا في تلك المنطقة، لأنها كانت قرية نائية ،وبعيدة ،عن كل الشعوب ، كانت قرية تقع في قلب البحر ، كثر الموتى ضحايا الطبيب "سائد" ولم يشكوا بأمره لبساطتهم وحسن نيتهم ، انقضت سنة واستيقظ الزومبي "الموتى الاحياء"
وأخذوا يثيرون الرعب في ارجاء القرية ،بصيحاتهم ،وهيأتهم المخيفة، لقد فزع أهل القرية وظنوهم اشباح فزعوا كثيرا ..............
أما الزومبي ،حينما استيقظوا توجهوا إلى الطبيب" سائد"
وقالوا له: بماذا تأمرنا يا سيدي نحن طوع امرك......
قال لهم: أريدكم أن ترعبوا أهل المدينة، كي يغادروا القرية ويتركوها لي، وإن امتنعوا عن الرحيل فلا مانع أن تلتهموهم..........
انطلق الزومبي إلى افراد القرية، كانوا مختبئين في البيوت خائفين ،كسروا عليهم الابواب وامروهم بأن يخلوا القرية، لسيدهم الطبيب "سائد" انصدم افراد القرية مما سمعوا وقرروا الثائر لأنفسهم، واسترداد ارضهم ،بعزم الحكماء ،وشجاعة الابطال
قرر أهل القرية اخلائها ،طائعين ،مرغمين، وانقسموا في قوارب للنجاة صنعوها من قبل هاجر كل ابناء قرية الابنوس ،وتركوا قريتهم للطبيب الشرير "سائد "
فرح الطبيب "سائد" كثيرا وظن أنه انتصر عليهم ،لكنه كان واهما جدا
استمر افراد القرية في الابحار عشرون يوما ،فكانوا يقتاتون السمك، وشراب القيقب الذي احضروه من قريتهم ،بكميات كبيرة زاد لهم، وبعض ثمار توت العليق ،وأثناء السير ظهرت امامهم فجاءة" مغارة ذهبية" كبيرة ظهرت من الفراغ ،دخلوا بها ليرتاحوا من عناء السفر، وبعد أن تناولوا طعامهم وناموا ،اجتمع حكماء القرية وقرروا صنع خطة لاسترداد قريتهم ،وقتل الشرير "سائد" لأنه خدعهم طيلة سنة، وسلبهم ارضهم وثرواتها وكنزهم "الالماس "قرروا وضع خطة محكمة، أما بالنسبة "لسائد" فقد أمر الزومبي أن ينقبوا كهف الالماس، ويجمعوه له في صناديق خشبية بكميات وافرة، وبعد أن جمعوا له كمية ضخمة من الالماس وانتهوا ، أمرهم أن يفتكوا باعضاء المنظمة الشريرة، التي ارسلته إلى هنا لأنهم حتما سيطمعون بالألماس، نفذ الزومبي الأمر، كانت للزومبي قوى خارقة وهي الطيران في الهواء بسرعة خارقة، لقد كانوا اشبه بأشباح بشرية ،وصل الزومبي إلى مدينة "سائد" وعناصر المنظمة وفتكوا بهم جميعم ،أما "سائد" فقد بلغ منه الطمع مبلغه وقرر أن يكون حاكم قرية الابنوس وتكون ملكه، وشعبه الزومبي ،الذين سينفذون له كل ما يطلبه، وظل مغرقا في احلامه وبالفعل حينما عاد الزومبي ،نفذوا له كل ما يطلبه ،وبنوا له قصورا فخمة وحدائق ،وجعلوا القرية قرية غنية ،وجميلة، وظل على هذه الحال سنتان، وظن أن اصحاب قرية الابنوس الحقيقيون ،قد تخلوا عن ارضهم ،كان واهما ومغرورا ياله من احمق، اجتمع الحكماء وقاموا بوضع خطة محكمة، للتغلب على الدكتور "سائد "واعادة موتاهم إلى رشدهم "الزومبي"
اتفقوا جميعهم على أن يصنفوا سكان القرية إلى فئات ،ويستفيدوا من خبراتهم ،وضعوا النجارين في فئة، والحدادين كذلك، والغواصون المهرة في فئة ،والخياطين في فئة، وكذلك الطباخين، والرماة البارعون، والرسامون ، والمغنون
قال كبير الحكماء :سنستفيد من كل واحد فيكم وعليكم الطاعة ،كي تستردوا ارضكم
قالوا : سمعا وطاعة يا سيدي...
قال : أريد من الغواصين أن يتقدموا هنا، تقدم خمسون رجلا من القرية يتقنوا الغوص
قال لهم: اسمعوني جيدا ،أريد منكم أن تصطادوا السمك ذو المنشار، كي نستخدمه سيفا لنا افهمتهم ،اصطادوه بكميات كبيرة ،كي نقاتل به ونتغلب على الزومبي
قال : أريد اربعون منكم يصطاده ،وعشرة يصطادون السمك العادي، كي نقتات منه
قالوا: سمعا وطاعة، واخذوا ما يحتاجون إليه من ادوات بدائية، كطعم من نبات قاتل للسمك ذو المنشار ، وشبكة صيد مهترئة وغيرها ، ثم التفت إلى البقية
وقال: أريد الخياطين أن يتقدموا إلى هنا ،تقدم اربعون رجلا، قال : اريدكم أن تأخذوا اقمشتنا الزائدة ،وملابسنا الممزقة ،وتحولوها إلى ملابس تناسب الحرب ،كي نتحمس للقتال ، قالوا له: سمعا وطاعة، وشرعوا في عملهم، فقد تبرعت لهن النسوة بخمارهن واغطيتهن ،ليحكوها لأن الاقمشة كانت قليلة ،ولا تكفي
ثم دعا الحدادين وقال: تقدموا إلى هنا :
تقدم ثلاثون رجلا .....
قال : اريدكم أن تأخذوا اسلحتنا القديمة، وتصهروها في النار ،وتعيدوا صنعها لتبدو جديدة وتنفعنا، قال: انظروا في زاوية المغارة، يوجد صندوق صغير، به عدة أحد الصيادين نسيها ،وبها العديد من القطع الحديدية الصغيرة، قد تفييدكم في شيء ما
شرعوا في العمل،
ثم نادى أين الرسامون ؟
تقدم عشرون شخصا ما بين صغير وكبير.
قال : أريد أن ترسموا على الالواح هذه مجوهرات نفيسة ،وحلي ثمين كي نخدعهم ونتمكن منهم .....
قالوا : سمعا وطاعة يا سيدي ،ولكن أين الالوان ؟
قال لهم: المغارة جدرانها مطلية بالذهب، وإذا قمتم بحكها بالفحم، تصدر بعض الالوان السحرية ، وذلك لأن المغارة سحرية...
استخدموها ....
قالوا: سمعا وطاعة وشرعوا في الرسم......
ثم قال: أين الطباخين ، تقدم عشرة رجال، قال: اريدكم خلال هذه السنتان تعدوا لنا اشهى الطعام، لكي يقوى عودنا، ونقدر على مواجهتهم ، لابد أن نتغذى جيدا ،ونصبح اصحاء ..............
والاطفال يتدربوا على اطلاق الحجارة بالنبال...........
ثم قال :أريد البقية من الرجال الاقوياء ،أن يتكفلوا بتدريبنا على القتال ،مهاراته وفنونه كي نتغلب على الطبيب الشرير "سائد"وأعوانه


ثم قال: أين الجواري المغنيات؟؟


قلن نحن هنا يا سيدي؟ كان عددهم سبعة، قال :مهمتكم أن تغنوا لنا في ساعة الراحة أعذب الاشعار ،لنتقوا على التدريبات ،نروح عن انفسنا فيتجدد نشاطنا
قلن : سمعا وطاعة يا سيدي........
ثم جرت الامور كما كان مخطط لها ،واصطاد الغواصون الاسماك ذو المنشار ،وسكبوا عليها مادة الاسمنت ،كي تتحول إلى أداة جامدة ،تستخدم كسيف للقتال
وصنع الحدادين الآلات المعدة للقتال
وانقضت المدة المتفق عليها، وعاد افراد شعب الابنوس ،إلى قريتهم استعداد للقتال ولاستردادها من الظالم "سائد "واعوانه .....
وبعد شهر من الابحار وصلوا إلى القرية، واختبئوا في الجبال، اقاموا معسكراتهم فيها واستعدوا للقتال، ارسلوا أحد رجالهم الاقوياء ،بعد أن جعلوه يتنكر بهيئة زومبي ،حفاظا على حياته ، نزل من الجبل بحذر إلى أن وصل إلى
مكان تجمع الزومبي، أخذ يقلد حركاتهم ولغتهم ، واستدرجهم عن مكان "سائد"
فقالوا له : إنه يرقد في سريره في ذلك
القصر الذي يقطن هناك، ماذا تريد منه
قال :لا عليكم ،فقط أريد أن استشيره في أمر يخص القرية
قالوا له: حسنا
تسلل إلى الجبل من خلفهم، ثم أخبر قومه فتنكروا في اشكال زومبي، واختلطوا بهم
فجهزوا العدة، ونزلوا لكي ينقضوا عليه انقضاض رجل واحد ويقتلوه
وحينما وصلوا إليه دخلوا بكل هدوء وانقضوا على سائد ولم يتركوا موضعا في جسمه إلا وطعنوه واردوه قتيلا
ووجدوا بجانبه كتابا طبيا ومادة خضراء اللون قرأه حكيمهم ، وعرف أن المادة الخضراء مصممة خصيصا ،لإعادة الزومبي إلى اشكالهم الحقيقة
قرر الحكيم أن يضعها في شرابهم وأرسل واحدا من رجاله، متنكرا بزيهم
قدم إليهم الشراب ،شربوه واغمي عليهم قليلا ،وماهي إلا لحظات وعاد الزومبي إلى طبيعتهم البشرية مجددا
فرحوا بهم اهاليهم وغمرتهم السعادة ،اقاموا احتفالا كبيرا في القرية
وغمرتهم السعادة من القصور التي بناها الزومبي فيما قبل، لسائد اصبحت بيوتهم فخمة وآية في الجمال والحسن
اخذهم الفضول بشأن المغارة السحرية ،التي كانوا بها وارادوا أن يعرفوا لمن هي
فتح الحكيم كتاب "غرائب العلوم" للدكتور المجنون سائد
وقرأ يوجد مغارة سحرية لا تظهر إلا للناس الطيبون والابرياء
وتعينهم على تحقيق امورهم ومصالحهم وأن الاشرار لا يستطيعون أن يروها أبدا مهما طال الزمان
أخذ الحكيم كتب سائد الذي كان اصله من العراق ،وقام بتدريس علمه النافع منه فقط لشباب القرية
وبعد سنوات من التعلم اصبح هؤلاء الشباب بعضهم علماء ،وبعضهم اطباء ،وبعضهم مهندسين
ففكروا أن يسافروا للبلاد الاخرى ،كي يجروا ابحاثهم ،ويطورو انفسهم ، وينفعوا قريتهم
فسافروا إلى الدول الأخرى وتعلموا أكثر كل في مجال تخصصه، وطوروا انفسهم واجروا ابحاثا واستمرت دراستهم مدة سبع سنين، ثم حينما ذاع صيتهم واشتهر نجاحهم قرروا أن يعودوا إلى قريتهم الابنوس التي مدينتها الاندلس، كانت تقع على ساحل العاج آنذاك عادوا إلى قريتهم واصبحت مشهورة وتعج بالعلماء المتميزين ،قاموا بتدريس شبابهم واولادهم كل العلوم التي يتقنوها ،برعوا في تأليف الكتب ،واقاموا تراثا علميا ،وادبيا ضخمة في تلك الأيام لقد اشتهر العرب وذاع صيتهم، حتى لدرجة جعل اوربا ترسل شبابها إلى بلادهم مبتعثين لكي ينهلوا من العلوم ،ويغذوا عظماء ،مشرفين، نافعين
لأمتهم واخذين بيدها إلى المجد، والتطور والرقي الثقافي والحضاري التي كانت تعيشه تلك الحقبة آنذاك
كان من أشهر علمائهم المسلمين ،الذين علموا القادمون من دول اخرى إلى جانب طلابهم
كانوا/
الخوارزمي وابن سينا / عالم الرياضيات الشهير
الحسن ابن الهيثم/ عالم الفيزياء ومخترع الكمرة والعدسة المكبرة ونظرية انكسار الضوء
جابر ابن حيان/ عالم الكيمياء الشهير العربي المسلم
ابن القيم الجوزية والغزالي وابن خلدون / علماء الدين ولهم اعمال في علم النفس
ابو بكر الرازي /عالم من علماء الطب
كل هؤلاء العلماء كانوا أبناء هذه الجزيرة الاصلين، ثم ارتحلوا إلى بلاد البصرة والكوفة والشام في الامصار الاخرى، لكي يعلموا طلابها، ويعم الخير، والعلم ،الامة الاسلامية جمعاء ،ازدهرت تلك الحقبة من التاريخ بنجاح هائل ،ومشرف للمسلمين ،كان الغرب في تلك العصور عصر متخلفين ،وعقولهم ضحلة ولا أمل أو هدف لديهم ، كان يطلق على ذلك العصر عصور الظلام ،كانوا يعيشون في جهل وتخلف
حينما رأوا نجاح المسلمين، ارسلوا إليهم شبابهم ليتعلموا ،ويتقنوا ما يتقنه المسلمين ظل المسلمين يعلموا شبابهم قرونا ،ولكنهم لم يرتقوا ،ولم يتوصلوا إلى ما توصل إليه المسلمون في وقت قياسي ،فشعروا بالغيرة والحنق على المسلمين ،وارادوا أن يفتكوا بهم ويدمروهم لأنهم تفوقوا عليهم علما، وأدبا وخلقا
ففكروا بإقامة حرب عليهم، فجاءة فهجموا عليهم فجاءة ،وحاصروهم واتلفوا كل ما كتبه المسلمون ، فالقوه في البحر ،فاسود لونه من الحبر ،لقد اتلفوا كما هائلا، وقتلوا علمائهم ظنوا أنهم بذلك يقضوا على كل تاريخ وحضارة المسلمين العظماء، لم يعلموا أن المسلمين زرعوا ما كتبوه والفوه في نفوس طلابهم ،كان المسلمون واضعون هذا الامر في احتمالاتهم أنه ستغير عليهم بلاد الكفر ،لتدمرهم فعينوا علماء من عامة الشعب ،ولكن سرين لا يعلم بأمرهم أحد كي لا يفتكوا بهم، وصنعوا مكتبة ضخمة في باطن الارض، كانوا يضعون بها نسخة بها من كل كتاب يصنعونه تحسبا للظروف، لقد كانت فراسة المؤمن صائبة، فقد حدث ما يخشونه، صحيح أن العلماء قتلوا ،والنسخ الأولية أتلفت إلا إنهم لم يفقدوا سوى علمائهم
اقترح حكيم القرية على العلماء السريين ،أن ينتشروا في بلاد اوربا ،ويواصلوا دراساتهم وابحاثهم ويرسلوها إلى القرية ،حتى لا يشك بأمرهم، ويقتلوا أن ظلوا في القرية ،فوافقوا على مضض ،وذهبوا ومرت السنين ،وظلت الكتب الاصلية في باطن الارض، لا يعلم بأمرها إلا الحكيم فاقترح أن ينقلوها، إلى المغارة الذهبية كي ينتفع الأجيال القادمون بها ،وتظل بأمان من الاشرار، لأن المغارة لن تهبها إلا للطيبين، الذين يخدمون أمتهم ويرتقون بها نقل الحكيم الكتب جميعها إلى تلك المغارة، وتحدث بصوت عال للمغارة أن لاتهب هذا التراث إلا للمسلمين، ولأبناء المسلمين كي يستفيدوا منها ،وتستقيم حضارتهم ،ويعم العلم والخير والازدهار الثقافي ،ورحل بعينين دامعتين أما المغارة فقد اختفت وتلاشت في اللاشي
عاد الحكيم إلى قرية الابنوس، حزينا منكسرا الصدر ،على تراثهم الذي لم يبقى إلا في صدور ابنائهم أما بالنسبة للعلماء الذين هاجروا ،وانتشروا في دول اوربا ،ذاع صيتهم هناك وبرعوا فأوقفت الجامعات، والابحاث، عنهم المعونة وطلبتهم أن يغيروا اسمائهم العربية إلى اسماء اجنبية وينسبوا كل ما كتبوه لهم فرفضوا واصروا على موقفهم ،فغدروا بهم وقتلوهم وسرقوا ابحاثهم ،واعطوها لعلمائهم الذين طوروها واكملوا عليها ،ونجحت اوربا اليوم والفضل يعود إلى المسلمين العرب ،الذين برعوا وتفوقوا لقد سلبهم الغرب، علومهم ونسبوها إلى انفسهم
وتعارف أمام الناس اليوم، أن الغرب هم صناع الحضارة ،وهم العظماء ،وهم الذين برعوا في الطب ،ولكن العكس صحيحا ،للأسف أغلب الناس اليوم يعتقدون ،أن الغرب هم تفوقوا علينا وافضل منا ويولعون بهم ،وبطريقة عيشهم وثقافتهم
والعكس صحيح هم سرقوا مجدنا، وتاريخنا ،ونسبوه إليهم وزادوا عليه
اتعرفون سر تفوقهم علينا اليوم؟ أنهم اكملوا ما كتبه الاجداد وصنعه
أما نحن للأسف فاعتمدنا عليهم وضعفنا واصابنا الذل والهوان
لماذا يا ترى ما لذي اصابنا وما لذي حل بنا لماذا الضعف والهوان؟
لماذا تخلينا عن مجدنا للغرب؟
لماذا تركناهم وسمحنا لهم بسرقته ونسبته اليهم؟
لماذا لم نعارض أو نبدي أي رفض ونقاومهم ؟
لماذا اعتمدنا عليهم بكل شيء واغرمنا بهم وبثقافتهم التي في الاساس هي ثقافتنا لماذا؟


ما لذي حل بنا فجاءة ؟ ما لذي اصابنا أهي لعنة ساحرة عجوز حلت بنا؟
أم لعنة التخلف والانحطاط اصابتنا؟
حقا لهو محزن أن نكون نحن أساس العلوم والحضارة ،ونفخر ونشيد بإنجازات الغرب الذين سرقوا مجدنا وطوروه
أتعلمون ما لمحزن في الامر؟
أنهم لا يعترفون بجريمتهم الشنعاء بل ينسبون كل مجد ونجاح إليهم هذا هو المحزن بالأمر
المحزن بالأمر أنهم يستغلون أوقات فراغهم ،وساعات انتظارهم ،بقراءة كتاب نافع وهذا سر نبوغهم
أما نحن للأسف فاغلب اوقاتنا مهدورة ،ونستغلها فيما لا نفع منه إلا القليل النزر
الغرب يركزون على أمر واحد ويصرون عليه، لذلك يحققون فيه انجازات ،ونجاحات كبيرة وعظيمة
نحن أفضل منهم في هذه الناحية، نتزود من كل العلوم لدينا شغف بالكثير
سر نجاحهم تمسكهم بما نسجه اجدادنا، واقاموا عليه وبنوا دراساتهم على اساسه
أما نحن إن عدنا ووثقنا بمجد اجدادنا العظيم ،لعدنا كما كنا واقوى، أجل سنعود اتعرفون كيف؟
بالقراءة أجل ينبغي علينا أن نقرأ عن تاريخ اجدادنا العلماء ،كي نحس بالفخر والانتماء لهم
ونكمل ما ابتدئوه لو قمنا بذلك، لحققنا انجازات أكبر من الغرب انفسهم ،أنا واثقة من ذلك أشد الثقة،تاريخنا يزخر بالنجاحات لدينا من القواد العظماء المحاربون
صلاح الدين الايوبي، الذي حرر القسطنطينية من أيدي الصليبين
وطارق بن زياد ،وخالد بن الوليد، ولا ننسى عمر بن الخطاب ،وغيرهم الكثير من القواد الاقوياء الذين وحدوا الامصار الاسلامية، وفتحوا أكبر عدد ممكن من البلاد ،وعمر بن عبد العزيز ، الذي لم يكن يوجد في عهده فقير،من شدة ثرائهم في ذلك العصر كنا نعيش حضارة علمية زاخرة ،وحياة مرفهة وغنية ،لكم أشعر بالفخر حينما اقرأ عن تاريخ ابطالنا وعلمائنا العظماء، أشعر بالفخر لكوني مسلمة أشعر بالفخر لكوني عربية ،أتحدث بلغة القران الكريم كتاب الله عزوجل
أشعر بالفخر لكوني ،أسخر مواهبي قدر استطاعتي في خدمة الدين القويم ،ينبغي على كل فرد أن يستفيد من مواهبه ،ويسخرها للإسلام والمسلمين ،ولنهضة أمة الاسلام جمعاء
قرية الابنوس اليوم، لم يعد لها وجود ،فقد احتلها المحتلون وحولوها رمادا، كي يمحوا المنطقة التي ولدت المسلمين العظماء، الذين كنا نعتد بهم ونفخر بهم ،اجدادنا المتميزون


لقد نسيت قرية الابنوس ،ولم يذكر أحد تاريخها، واندثرت مع الزمان إلا أن العلم الذي انتجته والعلماء الذين انجبتهم ،تركوا بصمتهم قبل أن يغادروا الدنيا
أما نحن فلن أقسو أكثر بل أنا واثقة ،أن المغارة الذهبية ،حينما طال انتظارها ولم تصادف أحد يستفيد منها ،حولت الكتب والمعارف التي بها إلى ذرات من الغبار السحري، ونثرته داخل عقل كل أديب وكاتب عربي مسلم وهذا سبب ظهور الكتاب والادباء النابغون وتمسكهم بثراتهم القديم




لذلك احيانا نجد كتاب غريبو الاطوار ، تجدهم يتقنون الكتابة في كل مجالات الكتابة الادبية هؤلاء ،كان نصيبهم من الغبار السحري كثيرا ،لقد قذفت المغارة بداخلهم الكثير من الكتب ،لذلك فجروها بإبداعات لا محدودة ،هؤلاء هم اشقى الناس، لانهم لا يكتبون إلا حينما يتألمون ويعيشون، الحدث بداخلهم وهم بذلك دائما يتألموا ليكتبوا بنجاح صحيح أنهم يكتبوا لكنهم هم يعيشون الألم والحزن باستمرار والمعاناة والاضطراب لذلك يهرعون إلى الكتابة ،لكي يفرغوا ما بهم ،إلا أنه في حقيقة الامر، لا يتفرغ بل يتجدد صحيح أن هذا مؤلم إلا أنهم يعشقون طبيعتهم تلك ،وحياتهم تلك ويشعرون بالفخر الشديد، لما يقدموه أسوة بهم بالعلماء والعظماء الآخر هم كذلك في الواقع لأنهم يشحذوا هممنا ويوقضوا جذوة الحماس بنا ورغبة الانتصار ،والتفوق هم كذلك
اعتقد أننا لن ننهض ،إلا إذا ازداد وضعنا تدهورا وسوء، حتما ستولد قرية جديدة وعظماء جدد ويسطروا تاريخنا العربي المفقود من جديد ، أتعلمون متى سيأتوا ومن أين ؟
سيأتوا من اصلابنا، سيكونون ابنائنا سيحررون بلاد الاسلام ،ويعيد مجد امتنا العريق أثق بذلك وأكيدة من أنه سيتحقق
لأن البذرة الناجحة ،البذرة السليمة، لابد أن يأتي يوما وتثمر شجرة جديدة ناجحة ،في حياة المسلمين وتراث امتهم ،حتما ستنير انوار الحضارة على فرسان الاسلام الشجعان سيعاد الماضي الناجح العظيم ،بشخصيات جديدة وأعمال وانجازات أعظم
فقط ينبغي أن نؤمن بذواتنا وعلمائنا، ونستشعرهم ونستشعر نجاحاتهم ، ونسطرها من جديد
ينبغي علينا أن ننهي ما ابتدئه اجدادنا العظماء
يوما ما سنحرر البلاد العربية من الاحتلال
سنعيد العلوم والثقافات ونزيد عليها
يوما ما سنوحد العالم وننشر الاسلام به من جديد
يوما ما ستشرق الشمس من جديد لتعم الظلام وتنهيه إلى الابد
يوما ما سيحكم المسلمون العالم ،وسيعم الحب ،والسلام والعدل
فقط ينبغي علينا أن نثق بما نقدم ونؤمن به
لم يزدهر الغرب إلا لأنهم امنوا بما قدم اجدادنا وبنوا عليه
لن نرى حقيقتنا العظيمة، إلا أن ابتعدنا عنهم ،ولم نعد نتأثر بهم ،وبقصصهم ،وافلامهم وحياتهم العشوائية
التي ينقصها الكثير من الاخلاق والطمأنينة، لا دستور يحكمهم ،ولا ايمان، يشرح صدورهم ولا أخلاق تحافظ عليهم
نحن الاساس ونحن الفخر ونحن المنهل
حياتهم مقتصرة على الملذات والشراب لما نولع بهم ونحن أفضل ؟
لما نقلدهم في صيحاتهم وموضاتهم ونحن أفضل ؟
لما نولع بممثليهم ونعشق حياتهم وانفتاحهم المريض؟
لما ننسب نجاح كل اختراع لهم ونتناسى أن اساسه عربي؟
لما همشنا اللغة العربية من داخلنا، ولم نعد نشعر بها ،ونحبها بقدر ما احبها اجدادنا؟
أين نحن من المتنبي ،وامرؤ القيس ،وقيس بن الملوح ،وعنترة بن شداد، وحسان بن ثابت والخنساء ،وأبو العلاء المعري وجرير؟
أين نحن منهم اليوم ؟وهل ابداعاتنا تفوق إبداعاتهم أم أنها حجر صغير في بحرهم؟
أتعلمون سر نبوغهم؟
أنهم كانوا يتحدثون الفصحى فقويت لغتهم وفصحت السنتهم ،أما نحن اليوم فنتحدث عربية مكسرة
حتى إننا نسخر ممن يتحدث بالفصحى ونراه معتوها ؟ونفرح إذا تحدث بلغة اجنبية ونراه مثقف؟
أي تخلف هذا وأي غزو فكري اصابنا ؟ إلى متى سنظل هكذا ورقة في مهب الريح تحركها أينما تشاء إلى متى؟
ينبغي علينا أن ننشأ قرية أبنوس جديدة ،ونقاتل من أجلها كي يعم العلم والسلام من جديد ينبغي ذلك............
وأنا أثق أنه يوما ما سيتحقق أنا أثق.....................