يواجه القنصل الجزائري بوعلام سايس، المختطف منذ شهر أبريل/نيسان الماضي رفقة ستة دبلوماسيين، خطر الإعدام على أيدي تنظيم "حركة التوحيد والجهاد" الإرهابية في مالي.

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية، الأحد، أن الحركة المتشددة هددت بقتل القنصل الجزائري وبقية زملائه، وبشن هجمات انتقامية ضد الجزائر، في حال لم تدفع حكومتهم فدية مالية بقيمة 15 مليون يورو، ولم تفرج عن أبوإسحاق السوفي، رئيس اللجنة القضائية العضو في مجلس الأعيان لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ورفقائه في ظرف لا تزيد على خمسة أيام.

وفي 12 يوليو/تموز، أعلنت "حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا"، إطلاق سراح ثلاثة من الرهائن الجزائريين السبعة الذين خطفتهم في الخامس من أبريل/نيسان من داخل قنصلية بلادهم في غاو شمال شرقي مالي.

وقال المتحدث باسم حركة التوحيد والجهاد المتشددة ويدعى أبوالوليد الصحراوي في بيان نشر الجمعة الماضي، إن تنظيمه سيبث لاحقاً تسجيل فيديو للدبلوماسي الجزائري يناشد فيه حكومته الاستجابة لطلبات الحركة الإرهابية قبل أن يعدم بعد انتهاء المهلة.

ولم يظهر القنصل الجزائري منذ احتجازه رفقة مساعديه الستة الذين أطلق سراح ثلاثة منهم في منتصف يوليو/تموز.

وأضاف القيادي في التنظيم الإرهابي "عرضنا على الحكومة الجزائرية مبادلة إخواننا الذين اعتقلهم الجيش الجزائري قرب مدينة غرداية، بأحد الرهائن المحتجزين لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا''، مضيفاً ''أن الحكومة الجزائرية رفضت العرض وبناءً عليه فإن الجزائر ستتحمل كل تبعات هذا الرفض''.

وقال إن ''الحكومة الجزائرية كانت قد وافقت مبدئياً على تسليم الحركة ثلاثة من عناصر التنظيم، قبل أن تتراجع عن موافقتها في ظروف غامضة ولأسباب مجهولة''.

وأكد أن حركته ستنفذ وعيدها بتصفية القنصل فور انتهاء المهلة، وإن عدم التوصل إلى حل لهذا الملف قد يفضي أيضاً إلى إعدام بقية الرهائن الجزائريين الثلاثة لدى الحركة، وحمل السلطات الجزائرية "مسؤولية التفريط في حياة مواطنيها ودبلوماسييها المحتجزين لدى الحركة".

واعتقلت مصالح الأمن الجزائرية قبل أسبوعين أبوإسحاق السوفي، واسمه الحقيقي نسيب طيب، رفقة مساعدين له في حاجز أمني على الطريق بين غرداية وبريان، وهم في طريقهم إلى شمال مالي للقيام بمهمة لصالح أمير الجماعة أبومصعب عبدالودود.