ضبطت السعودية اليوم الأحد خليتين إرهابيتين في كل من الرياض وجدة كانتا تخططان لتنفيذ عمليات إرهابية.

وبحسب وكالة "واس" السعودية، قال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية بأن الجهات الأمنية المختصة رصدت، وعلى مدى أشهر، أنشطة لعناصر مشبوهة لها اتصال بالتنظيم الضال في الخارج، حيث اتضح من المتابعة قيام هذه العناصر بتشكيل خلية إرهابية في مدينة الرياض عملت على الدعاية للفكر التكفيري الضال، وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات إجرامية تستهدف رجال أمن ومواطنين ومقيمين ومنشآت عامة.

وأضاف أنه بتكثيف المتابعة لهذه العناصر اتضح بلوغهم مرحلة متقدمة في السعي لتحقيق أهدافهم، بما في ذلك إعداد وتجهيز المتفجرات وتجربتها خارج مدينة الرياض، الأمر الذي أدى إلى إصابة أحدهم بحروق وبتر في أصابعه، كما عملوا على التواصل مع التنظيم الضال في الخارج تمهيداً للبدء في عملياتهم الإجرامية النوعية".
أعضاء الخلية أغلبهم من الجنسية اليمنية
وأوضح أن قوات الأمن تمكنت من القبض على مواطن يتزعم هذه الخلية، والذي أدلى بمعلومات تفصيلية عن عناصرها ومخططاتها، ومعرفة الذين كانوا يتواصلون من خلالها مع التنظيم الضال ومنهم ( الأسد الهصور) و(فارس المعركة) و(نمر الجهاد) و(أبو جندل اليماني) ونتج عن ذلك القبض على ستة من أعضاء هذه الخلية، وجميعهم من الجنسية اليمنية.

وأضاف أنه تم تفتيش ثلاثة مواقع أحدها عبارة عن غرفة ملحقة بأحد المساجد في مدينة الرياض، عثر فيها على مواد كيميائية تستخدم لتصنيع المتفجرات وجوالات مشرّكة لاستخدامها في التفجير عن بعد، ووثائق ومبالغ نقدية تم التحفظ عليها.

وكشف المتحدث الأمني عن وجود روابط بين هذه الخلية وخلية أخرى في جدة ألقي القبض على أحد عناصرها، وهو سعودي الجنسية عمل على إعداد مواد كيميائية متفجرة وتجربتها.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها تبحث عن كل من المواطن صالح محمد عبد الرحمن السحيباني والمواطن علي ناصر عبدالله آل عرار عسيري. وحثت كل من يعرف عنهما أية معلومات المبادرة للإبلاغ عنهما، وحذرت كل من يؤويهما أو يتعامل معهما من الوقوع تحت طائلة المساءلة النظامية.
إفرازات الوضع السياسي اليمني
وتحدث الكاتب الصحفي يوسف الديني لـ"العربية" عن أن أغلب أعضاء الخلية من الجنسية اليمنية، قائلاً إن ارتفاع أعداد اليمنيين في العمليات الإرهابية في المنطقة الوسطى جزء من إفرازات الوضع السياسي اليمني والتجاذبات السياسية بين القائمين على اليمن، مما يؤدي إلى خلق فوضى جديدة.

وأوضح الديني أن العمليات السابقة كانت محدودة ومرتبطة بالحدود المشتركة بين السعودية واليمن، ولكن هذه المرة الخلايا الإرهابية وصلت إلى الرياض وجدة، ووجود معمل مبسط يحوي مواد كيميائية تستخدم لتصنيع المتفجرات يدل على أن القاعدة تعود لاستراتيجيتها السابقة في الاعتماد على الأعمال النوعية التي يقوم بها أفراد محدودون.