تعتزم مقاطعة في جنوب افريقيا تعيش فيها آلاف الفيلة القيام بحملة لتحديد نسلها لمكافحة انفجار هائل في اعدادها مما قد يهدد النباتات والحياة البرية.

وعلى عكس مناطق أخرى من أفريقيا تضاءلت فيها اعداد الفيلة إلى مستويات خطيرة بسبب الصيد الجائر وتقلص موطنها شهدت جنوب أفريقيا نموا مطردا في اعدادها.

وتتطلع مقاطعة كوازولو ناتال في جنوب شرق البلاد إلى التوسع في مشروع بدأ قبل أكثر من عشر سنوات يجري خلاله التحكم في اعداد الفيلة عن طريق حقن الإناث بلقاح يجعل جهاز المناعة يمنع استقبال الحيوانات المنوية.



وقالت خبيرة البيئة كاثرين هانيكوم من منظمة "إيزيمفيلو كيه زد إن" للحفاظ على الحياة البرية "سيسمح تباطؤ معدل التكاثر بكسب الوقت لتحقيق أهداف التنوع الحيوي الأخرى مثل التوسع في الأراضي دون الحاجة إلى إعدام الفيلة."

وكشفت دراسات ان جنوب افريقيا التي كان بها أكثر قليلا من 100 فيل قبل حوالي قرن من الزمان بها الآن أكثر من 20 ألفا.

ومشكلة تضخم اعداد الفيلة أكبر بكثير في بوتسوانا المجاورة التي يعيش فيها ما لا يقل عن 133 ألف فيل مما أدى إلى فقدان مساحات شاسعة من الغابات. وبوتسوانا التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة بها أكبر معدل في افريقيا لاعداد الفيلة الى الأشخاص إذ أن هناك فيلا لكل 14 شخصا.

ويستهلك الفيل البالغ ما بين 100 إلى 300 كيلوغرام من الغذاء يوميا وتعتزم مقاطعة في جنوب افريقيا تعيش فيها آلاف الفيلة القيام بحملة لتحديد نسلها لمكافحة انفجار هائل في اعدادها مما قد يهدد النباتات والحياة البرية.قد يهلك غطاؤها النباتي إذا زادت اعداد الفيلة بشكل كبير جدا.

وقالت خبيرة الافيال أودري دلسينك كيتلز التي اشرفت على دراسات لسنوات حول منع الحمل في محمية ماكالالي الخاصة "لأننا اضعنا الفرص لا يوجد لديهم فرصة لمعالجة زيادة الاعداد بشكل طبيعي كما كانوا يفعلون من خلال الهجرة."

وأجريت تجارب على اللقاح في 14 محمية صغيرة ويحتاج إلى جرعة منشطة سنويا ويتم التلقيح بالحقن. وقالت كيتلز إن الدراسات أظهرت أنه يمكن التخلص من اثره وانه فعال بنسبة 100 في المئة وليس له أي تأثير سلبي على صحة الفيلة أو سلوكها.