كان مقام إبراهيم ملتصقا بالكعبة، إلى جوار بابها، على هيئته التي تركه عليها إبراهيم عليه السلام بعد إتمام بناء الكعبة، حتى أتت بدايات خلافة الفاروق عمر، فأزاحه شرقا، وهو فعل لا يقدر على تحقيقه إلا فاروق الإسلام، نظراً لقوةِ إرادتِه ونقاءِ عقيدتِه.

وأكد الدكتور أحمد المورعي استاذ بجامعة أم القرى لـ"العربية" أن مقام إبراهيم هو آية بينة شاهدة على عظمة المكان والكعبة والنظر له تذكرنا بآيات الله عز وجل.

وحاز المقام في القرون الأخيرة على قبة كانت سببا في إعاقة مسارات الطواف، حتى تعاضد الملك فيصل ورابطةُ العالم الإسلامي على إلغاء القبة والتعويض عنها بنصب من زجاج يسمح برؤيتِه من دون ملامسته، وله باب ومفتاحه بيدِ آل الشيبي سدنة الكعبة المشرفة، ثم أتى الملك فهد له بعناية ورعاية أنتجت واقعَ المقام الحالي.

وقال عبدالقادر آل الشيبي، سادن بيت الله الحرام لـ"العربية" إنه لا وقت محددا لتنظيفه، إنما إذا اقتضت الحاجة لتنظيفه يفتح وينظف ويقفل من جديد.

وصفياً، فالمقامُ قطعةٌ من صخرٍ منحوتٍ في كبِدِها أثرٌ لأقدامِ إبراهيم عليه السلام، كانت وسيلةً لارتقائه أثناء بناء أعالي جدران الكعبة، بينما إسلامياً هو مقدس، ومصلّى، وكذلك هو آية، فعندما رقّ قلبُ إبراهيم لانَ الصخر تحت قدمه.



وأشار محمد العساف مستشار الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لـ"العربية" أن بعض المعتمرين والزائرين يقومون ببعض الأعمال غير الجائزة كتمسحهم بمقام إبراهيم.

وحازت تكرار خطوة عمر ابن الخطاب لمصلحة إزاحة المقام مجدداً نحو شرق أبعد، على موافقة علماء الأمة في الداخل والخارج، بينما تنفيذها بات قرارا متروكا للحكومة السعودية.