يواجه حفيد الأمير عبدالقادر الجزائري الإعدام في أحد سجون نظام بشار الأسد، حيث يوجد قيد الاعتقال منذ شهر يونيو/حزيران، واستنجدت عائلته في سوريا بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للتدخل لدى الأسد كي يفرج عنه.

واعتقل الأمن السوري حفيد الأمير عبدالقادر، مطلع شهر يونيو الماضي أمام منزله بمشروع در بدمشق، وتمت مصادرة سيارته، واقتيد إلى مكان مجهول.

وأعلن الخبر للمرة الأولى عبر قناة "مغاربية" تبث من لندن، على لسان سمير الشامي الناطق الرسمي لاتحاد شباب سوريا على إحدى القنوات الجزائرية.
وحسب رسالة الاستغاثة التي نشرتها صحيفة "الخبر" الجزائرية، الاثنين، فإن الأمير محمد خلدون الحسني الجزائري صدر بحقه حكم بالإعدام من محكمة عسكرية.

كما فتح متضامنون مع حفيد الأمير عبدالقادر، شيخ المقاومة الجزائرية، صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو لفك أسره والدعاء له، والانتقام من بشار الأسد والأمن السوري الذي يحتجزه.

وكتب آخرون ما يلي: "دأبت عصابات الأسد على استهداف علماء السنة بدواعي طائفية، وازدادت حدة هذه الاعتداءات على العلماء في الفترة الأخيرة بهدف جرّ الثوار إلى الحرب الطائفية لخدمة أجندات هذا النظام المجرم، حيث قاموا في اليومين الماضيين بقتل ثلاثة علماء, والاعتداء على شيخ جامع الدقاق بالضرب".

وأضاف المتضامنون مع حفيد الأمير عبدالقادر "هناك تسريبات تؤكد عزم النظام المجرم على إعدام الأمير الجزائري الشيخ الطبيب خلدون مكي الحسني الجزائري، ولهذا نناشد المنظمات الإنسانية والحقوقية التدخل وكل من يستطيع التدخل لإطلاق سراحه فوراً".
دعوة بوتفليقة للتدخل
وناشدت عائلته في سوريا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قائلة: 'نحن آل الأمير عبدالقادر الحسني الجزائري المقيمين في دمشق الشام منذ قدوم الأمير إليها إلى الآن.. نناشد فخامتكم بالتدخل سريعاً لإبعاد عائلتنا عن شبح الحرب الطائفية التي تدور رحاها في سوريا والتي تستهدف فيما تستهدفه العلماء الرموز فيها وعلى رأسهم الأمير خلدون بن العالم النووي مكي الحسيني الجزائري والذي اعتقل منذ شهرين''.

وأضافت رسالة الاستغاثة ''نحن إذ نهيب بفخامتكم أن تتكرموا بالتحرك سريعاً لإنقاذ هذا الأمير، نعلم علم اليقين بأنكم لن تتركوا أبرز علماء آل الأمير يقضي ظلماً في أتون حرب طائفية بعد أن حكم عليه في محكمة عسكرية بالإعدام ظلماً وزوراً لا لشيء سوى لأنه علم من الأعلام المنافحين عن حقوق الأمة الذائدين عن حياضها شهد بذلك القاصي والداني''.

وختمت العائلة نداءها قائلة: ''تعلمون يا فخامة الرئيس أن لكل عطاء زكاة وكم يكون عظيماً عند الله أن تبذلوا زكاة الجاه التي حباكم إياها في إنقاذ حفيد من أجلّ أحفاد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، سائلين الله عز اسمه وجل ذكره أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم''.



ولم توضح الرسالة سبب اعتقال الأمير محمد خلدون الحسني، ولا سبب الحكم عليه بالإعدام، وعما إن كان الحكم مرتبط بموقف الأمير من الثورة السورية.
من هو الأمير المعتقل؟
ويقدم حفيد الأمير عبدالقادر، المعتقل لدى نظام بشار الأسد، نفسه، على حسابه في "فيسبوك" بأنه "من مواليد عام 1970 وهو طبيب أسنان جرّاح، وفقيه ومجاز في الفتوى على مذهب الإمام مالك، وجامع للقراءات العشر، وخبير في الأنساب وأنساب آل البيت خصوصاً، ومتخصص في تاريخ جده الأمير عبدالقادر الجزائري وسيرته".

وبحسب شجرة نسب حفيد الأمير عبدالقادر، فوالده هو الأمير مكي الحسني صاحب أول دكتوراه نووية في الوطن العربي وأمين مجمع اللغة العربية.

ونسبه يصل إلى عبدالباقي بن محمد السعيد الأخ الأكبر للأمير عبدالقادر الجزائري، ومن جهة الأم فنسبه يصل إلى عبدالمجيد ابن الأميرة كلثوم خانم بنت الأمير عبدالقادر الجزائري.