دخل الحجاب، الذي أصرت أول سعودية تشارك في دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) وجدان علي شهرخاني على ارتدائه أثناء خوضها المنافسات، التاريخ معها من أوسع أبوابه.

إذ أدى حجاب لاعبة الجودو شهرخاني إلى السماح بحجاب أقرب للحجاب التقليدي للمسلمات في الأولمبياد ومباريات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وأثار حجاب السعودية وجدان انتقادات أمريكية شديدة في تقرير أصدرته لجنة الحريات الدينية التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، بعد الجدل الذي أثارته فرنسا وإيطاليا وبلجيكا العام الماضي، بإعلانها حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العمومية.

ولم تخلُ المواقف الشعبية من تعاطف مع الحجاب ومن يرتدينه من المسلمات اللاتي وُصفن مراراً بالإرهابيات والمنفصمات ثقافياً واجتماعياً.

وقد ارتدت عضوات فريق كرة القدم في مدرسة ثانوية بولاية فلوريدا في أبريل/نيسان الماضي الحجاب تعبيراً عن التضامن مع رئيسة اللاعبات (الكابتن) إيروم خان التي حُصبت بالحجارة وتعرضت مراراً لعدد من الهجمات الشخصية، في بادرة غير مسبوقة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم أعلن الخميس الماضي رفع الحظر الذي ظل يفرضه على ارتداء الحجاب منذ عام 2007، بعدما أقر حجاباً صنع بطريقة محددة لمنع اختناق من ترتديه والحيلولة من دون أي مخاطر على حياتها أثناء ممارستها الرياضة.


وجاء قرار الـ"فيفا" تالياً لقرار الاتحاد الدولي للجودو، الذي سمح لشهرخاني بارتداء الحجاب، استناداً إلى سابقة سماح اتحاد الجودو الآسيوي واتحادات رياضية آسيوية أخرى بذلك.

وكان الرئيس العام لرعاية الشباب والرياضة في السعودية الأمير نواف بن فيصل حدد 4 شروط لمشاركة اللاعبات السعوديات وهي: ارتداء زي شرعي مناسب، وموافقة ولي أمر اللاعبة وحضوره معها، وعدم وجود اختلاط بالرجال في اللعبة، فضلاً عن تعهد ولي أمر اللاعبة بعدم الإخلال بالشروط..

ويذكر أن كبار لاعبات الجودو في العالم أعلنّ في 30 يوليو/تموز الماضي تضامنهن مع السعودية شهرخاني، بحسب صحيفة " الحياة" الدولية، وأكدنّ أن السماح لها بارتداء الحجاب لا يضايقهن، بل يعتبرنه أمراً يخدم مصلحة الرياضة النسائية.