قتل 145 شخصا الخميس في سوريا معظمهم في دمشق وريفها ودرعا، وفق لجان التنسيق المحلية. في حين أعلن نائب رئيس المخابرات الجوية في محافظة دير الزور انشقاقه عن النظام وانضمامه للجيش السوري الحر بسبب ما وصفها بالجرائم التي ترتكب بحق الشعب.


فحسب اللجان، سقط نحو 50 شخصا في العاصمة وريف دمشق نتيجة "القصف المروحي -قبيل موعد الإفطار- واستخدام قذائف الهاون والحملات الأمنية المستمرة". كما ذكرت وكالة رويترز أن 20 قتيلا قضوا في مخيم اليرموك بدمشق حين أطلقت قوات الأمن السورية ثلاث قذائف مورتر.
من جهته أفاد مجلس قيادة الثورة في دمشق بتعرض العاصمة لقصف مدفعي من جبل قاسيون، وأخرى وصفها بـ"العنيفة والعشوائية" على حي التضامن تنفذها قوات الفرقة الرابعة التابعة للجيش النظامي. كما أكد أن الجيش شن حملات مداهمة واعتقالات واسعة في حيّي المهاجرين والقابون.

وقالت شبكة شام إن محافظة ريف دمشق تعرضت لقصف عشوائي على مدن وبلدات الزبداني ودير العصافير وعربين وكفر بطنا وزملكا وعين ترما، وإن الجيش انتشر بأعداد ضخمة في بلدة جسرين ومدينة حرستا.
استهدافات متزامنة
وعلى صعيد مواز سقط في محافظة درعا وريفها نحو 30 قتيلا بينهم أربعة أطفال وسيدة، إضافة لنحو 50 جريحا، إثر "قصف عنيف واقتحام لجيش النظام بالمدرعات وإطلاق النار من الدبابات والقناصة". وفق ما ذكرت الشبكة.

وأضافت أن الجيش النظامي مدعوما بعناصر من "الشبيحة" نفذوا عمليات دهم واعتقالات طالت العشرات تزامنا مع القصف.

وفي حمص تعرضت أحياء متفرقة لقصف بالصواريخ والهاون وسمعت أصوات الانفجارات في جميع أنحاء المحافظة، مما أسفر عن سقوط 17 شخصا بينهم سيدة وطفل.

أما في ريف حمص فقد تجدد القصف العشوائي على مدن الرستن وتلبيسة وبلدة السعن وقرى كمام والسلومية والشومرية، مما أدى لسقوط شهداء وعشرات الجرحى إضافة إلى تدمير عدد من المنازل.

وفي حلب ذكرت "شام" أن خمسة أشخاص قتلوا في تجدد للقصف على حيي الميسر وصلاح الدين، كما تعرضت أحياء الأربعين والحميدية لقصف عنيف، وشهدت وصول تعزيزات جديدة إلى المنطقة من القوات النظامية.

من جهته قال الجيش الحر إنه تمكن من إعطاب ثلاث دبابات على حي طريق الحمدانية. في حين يستمر الجيش الحر في هجومه على مطار منّغ العسكري الإستراتيجي الذي يعد أهم قواعد الجيش النظامي في ريف حلب.
عمليات للحر
وحسب مراسل الجزيرة في حلب شنت كتيبة عمرو بن العاص التابعة للجيش الحر أمس هجوما كبيرا على المطار العسكري الواقع قرب مدينة إعزاز بريف حلب. وقال المراسل إن الجيش الحر شن هجومه باستخدام الدبابات والأسلحة الثقيلة.

ويعد المطار واحدا من أهم القواعد العسكرية للجيش النظامي بريف حلب، وهذه هي المرة الأولى أن يعلن الجيش السوري الحر أنه يستخدم أسلحة ومعدات ثقيلة بهدف السيطرة على المطار الإستراتيجي.

أما في حماة فقد أكدت شبكة "شام" سقوط سبعة أشخاص بينهم سيدة في اقتحام الجيش. كما أفادت بتجدد القصف على بلدة البوكمال وأحياء الميادين والشحيل في دير الزور، واستخدم في بعضها مروحيات تابعة للجيش النظامي.

انشقاق عميد
في غضون ذلك أعلن العميد نصر مصطفى، نائب رئيس فرع المخابرات الجوية في محافظة دير الزور، انشقاقه عن النظام وانضمامه إلى الجيش السوري الحر بسبب ما وصفها بالجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري.

وتعد المخابرات الجوية السورية من أشد أجهزة المخابرات السورية ولاء للنظام، وقد شهد هذا الجهاز عمليات انشقاق محدودة منذ بداية الثورة.