القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية مع ما تيسر من فقه الصِّيام / متجدد - 14

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اللهم بلغ جميع المسلمين رمضانات

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

اللهم أغفر وارحم لحيِّنا وميتنا ولصغيرنا ولكبيرنا ولذكورنا ولإناثنا

اللهم أعنا على الصِّيام والقيام وقراءة القرآن ووفقنا لصالح الاعمال

اللهم بارك لنا في كلِّ شيءٍ

اللهم نسألك حسن الخاتمة

وانْ لا تحرمنا منْ حوضِ نبيِّك

اللهم : صلّي وسلمْ وباركْ عليه وعلى آله وأزواجه وذرّيته

ولا تحرمنا منْ شفاعته

اللهم إنا نسألك رضاك والفردوس الأعلى منْ الجنَّة

ونعوذ بك من سخطك والنَّار

آمين يا الله يا بر ويا رحيم

الإخوة و الأخوات : حفظكم الله تعالى ورعاكم

وأسعدكم في الدنيا والآخرة

آمين

تفضلوا معي وعلى بركة الله تعالى

مع

القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية

مع ما تيسر من فقه الصِّيام

الحمد لله رب العالمين

اللهم صلّي وسلمْ وباركْ على سيدنا مُحَمَّدٍ

وعلى آله وأزواجه وذرّيته وأصحابه

وأخوانهمن الأنبياء والصِّديقين والشُّهداء والصَّالحين

وعلى أهلِّ الجنَّة والملائكة أجمعين

كما تحبه وترضاه يا رب

آمين

.................................................. ............
دخل الجنَّة بغصن شوك

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قَالَ : {بَيْنَمَا رَجُلٌ ، يَمْشِي بِطَرِيقٍ ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ ، فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ }( رواه البخاري ومسلم ) ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ،عَنْ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قَالَ : { لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا ، يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ ، فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا ، مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ } ( رواه مسلم ).
إيضاحات : - [ يَتَقَلَّب فِي الْجَنَّة : يَتَنَعَّم فِي الْجَنَّة ].
من عبر القصة : -
أ - فَضْلُ إِمَاطَة الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق ، وَهُوَ كُلّ مُؤْذٍ ، وَهَذِهِ الْإِمَاطَة أَدْنَى شُعَب الْإِيمَان.
ب - سعة رحمة الله تعالى ، فقد غفر الله ،له بهذا العمل على الرغم من قِلَّتِه.
آية الكرسي

ـ ألآية ( 255 )من سورة البقرة : -
{ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَم ُمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَيَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } البقرة 255
حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه ، قَالَ : { وَكَّلَنِى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ، فَأَتَانِى آتٍ ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ ، وَقُلْتُ وَاللَّهِ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : إِنِّى مُحْتَاجٌ ، وَعَلَىَّ عِيَالٌ ، وَلِى حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ ، قَالَ : فَخَلَّيْتُ عَنْهُ ، فَأَصْبَحْتُ ،فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ ؟؟؟، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَكَاحَاجَةً شَدِيدَةً ، وَعِيَالاً فَرَحِمْتُهُ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ !!!!!! ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ : لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ سَيَعُودُ ، فَرَصَدْتُهُ ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : دَعْنِى فَإِنِّى مُحْتَاجٌ ، وَعَلَىَّ عِيَالٌ لاَ أَعُودُ ، فَرَحِمْتُهُ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ لِىرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،يَا أَبَا هُرَيْرَةَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟؟؟ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالاً ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ ، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا آخِرُ ثَلاَثِ مَرَّاتٍ ، أَنَّكَ تَزْعُمُ لاَ تَعُودُ ، ثُمَّ تَعُودُ ، !!!!قَالَ : دَعْنِى أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ ، يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا ، قُلْتُ : مَا هُوَ ؟؟؟ ، قَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِىِّ (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ....) ، حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ ، وَلاَيَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ ، حَتَّى تُصْبِحَ ، !!!! فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَافَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ ؟؟؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ : زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِى كَلِمَاتٍ ، يَنْفَعُنِى اللَّهُ بِهَا ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، قَالَ : مَا هِىَ ؟؟؟؟ قُلْتُ : قَالَ لِى : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِىِّ ، مِنْ أَوَّلِهَاحَتَّى تَخْتِمَ ( اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ...) ،وَقَالَ لِى : لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ ، وَلاَ يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ ، حَتَّى تُصْبِحَ ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَىْءٍ عَلَى الْخَيْرِ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ ، وَهُوَ كَذُوبٌ ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟؟؟؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ :ذَاكَ شَيْطَانٌ } ( رواهُ البخاريُّ ).
إيضاحات : - [ آت : اسم فاعل ، من أتى ، وأصله آتي، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، يحثو : يأخذ بكفيه، علي عيال : نفقة عيال ،وهم الزوجة والأولاد ومن في نفقة المرء ، أسيرك : سمي أسيراً ، لأنه ربطه بحبل ، وكانت عادة العرب أن تربط الأسير ، إذا أخذته بحبل ، البارحة : أقرب ليلة مضت ، فرصدته : ترقبته ، آية الكرسي : الآية التي يذكر فيها ، كرسي الرحمن ، جلَّ وعلا ، وهي قوله تعالى { الله لا إله إلا هو الحي القيوم... } ، إلى آخر الآية / البقرة 255/ ، : وكانوا : أي الصحابة ، يحرصون على تعلم الخير ، فيأخذونه حيثما صدر ، ويبذلون في سبيله كلّ شيء ، من متاع الدنيا ، قد صدقك : أخبرك بما يوافق الواقع والحقّ ، وهو كذوب : من شأنه وخلقه كثرة الكذب ].
من عبر القصة : -
أ – بيان : الفضل العظيم :لقرأة آية الكرسي ، قبل النوم ، للحفظ من كلّ مكروه ، وحرزاً عظيماً ، من شر الشيطان لعنه الله تعالى.
ب – بيان : كون الصحابي الجليل ، ابي هريرة رضي الله عنه ، قد وُكل بعملٍ ، من قبل سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو حفظ زكاة رمضان.
ت – يبين الحديث الشريف الثابت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن زكاة الفطر : زَكَاةِ رَمَضَانَ ، كانت تدفع قبل صلاة العيد ، بأيام غير محدودة ، ولا يكون دفعها حصراً ، قبل إقامة صلاة العيد، كما توهم به الكثير ، من أهلِّ العلم!!!!!!.
ث – بيان : لجواز أخذ المحتاج ، من زكاة الفطر المخزونة ، بغير إذنٍ ، كلما إحتاج الى ذلك.
ج – بيان ، لإستحباب أخذ العلم ، حتى وان جهل صاحبه.
ح – بين : كون الجن الفاسق، يتصف بكثرة الكذب.
خ - آيَةَ الْكُرْسِىِّ ،سُمِّيت بذلك ، كونها قد ذكر فيها ، كرسي الرحمن تعالى ، وبيان عظمة الكرسي ، فما أعظم ، من إستوى عليه !!! سُبحانهُ وتعالى، إستواءاً يليق بعظمته وكبريائه ، كيف شاء.

د – بيان : لمعجزة سيدنا محمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،في معرفة الشيطان ، والذي غابت معرفته عن الصحابي الجليل ، أبي هريرة رضي الله عنه.
ذ – بيان : تنكّر الجن بالبشر ، وقابلية ، تشكلهم بما يريدون ، بإذن الله تعالى.
ر – بيان : حب زيادة العلم الشرعي ، لأصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رضي الله تعالى عنهم.
.................................................. .................

السؤال(27):بعض الناس مصاب بالربو فهل يجوز له استعمال البخاخ أثناء الصيام؛أم أنه يفطر باستعماله؟
الجواب:يجوز للصائم استعمال البخاخ إذا احتاج إليه؛ولا يعد بذلك مفطراً؛لأنه لايشبه الأكل والشرب وليس في معناهما.

السؤال(28):ما حكم استعمال الصائم لإبرة التخدير-(البنج)-وهل لها أثر في الصيام؟
الجواب:ليس لإبرة التخدير (البنج) أثر في صحة الصيام؛فالصيام صحيح؛وقد يستعملها بعض الصائمين حين يحتاجون إلى خلع ضرس مثلاً؛فهي لا تبطل الصوم؛لكن على من عُمل له حشو أو خلع سن أن يحترز من بلع شيء من الدواء أو الدم.

.................................................. .....................................

المصادر

أولا :

كتاب دروسٌ وعبرٌ منْ صحيحِ القَصصِ النَّبويِّ

جمع وترتيب


شحاتة صقر

ثانيا :

كتاب الصيام سؤال وجواب

المؤلف

سالم العجمي