حددت محكمة مصرية يوم 24 سبتمبر/أيلول المقبل موعدًا للنطق بالحكم في الدعاوى القضائية المطالبة برد الدائرة التى تنظر دعوى بطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية للدستور، ما يعطي فرصة كافية للجمعية لتنتهي من صياغة الدستور.

ومن المرجح أن تكون تلك الفترة الزمنية بمثابة "قبلة الحياة" للجمعية لأنها تكفي للانتهاء من صياغة الدستور فعليًا قبل طرحه للاستفتاء الشعبي، حيث سبق أن أكد أكثر من عضو بها أنها قد تنتهي من عملها خلال شهرين فقط، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

وبدأت الجلسة بطلب المحاميين محمد الدماطى وعبد المنعم عبد المقصود من المحكمة عقد الجلسة فى غرفة المداولة لضمان سرية ما سيقدمه الدفاع وما سيعلنه لأنه "قد يمس أعضاء الدائرة الأولى التى تنظر الدعوى وفقا للمادة 57 من قانون المرافعات".

واستجابت المحكمة للطلب قبل أن تقرر تأجيل نظر الدعوى لجلسة 24 سبتمبر المقبل.

وشهد محيط المحكمة، للمرة الأولى، هدوءًا خلال نظر دعاوى بطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وسط تواجد مكثف من قوات الشرطة والتى فرضت حاجزًا أمنيًا داخل وخارج المحكمة.

وتغيّب لأول مرة أنصار عودة البرلمان والإبقاء على الجمعية التأسيسية الذين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والجبهة السلفية والجماعة الإسلامية وعدد من شباب الثورة، فى حين حضر أيضا للمرة الأولى أنصار حملة "آسفين ياريس" المتعاطفة مع الرئيس السابق حسني مبارك، حاملين لافتات ضد جماعة الإخوان المسلمين والمرشد العام، كما طالبوا المحكمة بحل الجمعية التأسيسية للدستور، وبدأوا فى ترديد هتافات منها "يسقط يسقط حكم المرشد".. "مدنية مدنية مش عاوزينها إخوانية".

ووقعت اشتباكات طفيفة بين جماعة "آسفين يا ريس" وقوات الأمن المتواجدة لتأمين المحكمة نتيجة تصاعد الهتافات ورغبتهم في اقتحام المحكمة.

وتتكون هيئة المحكمة -المطلوب ردها فى نظر دعاوى بطلان التشكيل الثانى للجمعية التأسيسية- من عبد السلام النجار، نائب رئيس مجلس الدولة رئيس الهيئة، وعضوية سامي درويش، وجلال صابر، وجمال محمد محمد، وعبد العزيز السيد، وهاني عبد الوهاب، وأحمد الإبياري، ومحمد حازم.