طالب عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري، بتحرك دولي لوقف أعمال العنف والقتل في سوريا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس مجلس الأمن الذي ظل عاجزا عن وقف آلة النظام الدموية، وقال إن مبعث فشل مجلس الأمن في وضع حل جذري وسريع للقضية السورية راجع إلى استخدام حق النقد الفيتو من قبل روسيا والصين، بالإضافة إلى المعادلات التي تحكم مجلس الأمن.

وأكد سيدا خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، أن المجلس يقر أن لروسيا مصالح في المنطقة، ولكن يجب ألا يكون ذلك على حساب مصالح الشعب السوري.

وفيما يتعلق بتشكيل حكومة من المعارضة السورية، قال سيدا: لا بد أن تدرس فكرة تشكيل الحكومة من قبل سائر القوى السياسية على الأرض مثل الجيش السوري الحر، وجماعات الحراك الثوري في البلاد.

وفي سبيل ذلك شكلنا لجنتين، اللجنة الأولى معنية بالتواصل مع الجيش الحر لتنظيم العمل العسكري وللتشاور وبناء حكومة، أما اللجنة الثانية فمنوط بها التباحث مع القوى الوطنية الأخرى للخروج بمشروع وطني عام لكل السوريين، وشدد على أن رئيس الحكومة المقبلة لابد أن يكون شخصية وطنية ثورية، تؤمن بأهداف الثورة منذ بداياتها، مشيرا إلى أنهم لا يريدون حكومة هزيلة لا تؤدي الأهداف المرجوة منها.

وأضاف سيدا، أن ما يحدث في سوريا ليس خلافا داخليا، ولكنه ثورة شعبية شاركت فيها كافة مكونات وشرائح المجتمع السوري، ضد نظام الطاغية بشار الذي وزع ظلمه على كافة أنحاء البلاد حسب قوله.

وأكد أن النظام السوري، زاد من جبروته عندما سمح باستخدام مقاتلات حربية من طراز ميج 12، وميج 23 ضد المتظاهرين العزل.

وعن الوضع في حلب، وتعزيزات النظام العسكرية على مشارف المدينة، والخوف من وقوع مجازر، حمل سيدا المجتمع الدولي المسؤولية حال حدوث ذلك، مؤكدا أن حلب تواجه عدوانا شرسا من قبل قوات الأسد.



وأشار إلى أن النظام السوري يريد إخضاع الشعب بأكمله تحت سطوته، والعودة إلى دائرة الصمت من جديد من خلال عدوانه المستمر، مرحبا في الوقت ذاته بانشقاق مناف طلاس، ومتوقعا حدوث العديد من الانشقاقات في المؤسسة العسكرية والدبلوماسية.

وناشد سيدا جميع المسؤولين بسوريا، بضرورة تحديد موقفهم مما يحدث في البلاد، لأننا كما قال في مرحلة حاسمة لا تقبل التردد، والوقوف في مظلة النظام لم يعد أمراً محموداً.

وأوضح أنه ناقش مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آخر المستجدات السورية، وطالب العرب بضرورة تقديم الدعم للمجلس الوطني السوري.