اتهم جنوب السودان من جديد السودان بقصف أراضيه، وتساءل عما إذا كانت الخرطوم تسعى إلى انحراف عملية المفاوضات المباشرة الهشة التي استؤنفت مؤخراً بين البلدين عن مسارها، وعلى إثر ذلك ألغت دولة جنوب السودان المباحثات المباشرة مع الخرطوم.

وقال فيليب أقوير، المتحدث باسم جيش جنوب السودان لوكالة "فرانس برس": "حصلت عمليات قصف صباح أمس (الجمعة) على مكان يسمى روبكر في ولاية شمال بحر الغزال".

وأضاف "قد تنجم عن ذلك عواقب وخيمة لأن نية السودان هي على ما يبدو قصفنا ووقف المفاوضات".

وتابع أن "المرة الأخيرة التي أرادوا وقف المفاوضات كانت في أديس أبابا (العاصمة الإثيوبية مقر الاتحاد الإفريقي)، حيث عمدوا إلى قصفنا، وكان ذلك في 26 مارس/آذار".

وتشوب علاقة متوترة بين الخرطوم وجوبا منذ حصول جنوب السودان على الاستقلال العام المنصرم، على خلفية العديد من القضايا العالقة بين البلدين، مثل قضية أبيي وترسيم الحدود، وزاد فتيل الأزمة اشتعالاً عقب الهجوم الذي شنته جوبا على منطقة هجليج الغنية بالنفط والمتاخمة لحدود جنوب السودان، الأمر الذي أدى لتدهور العلاقة بين الدولتين.



وأدت المعارك أواخر مارس/آذار إلى تصعيد جديد للعنف بين جوبا والخرطوم وحمل على التخوف من اندلاع حرب جديدة مفتوحة بين الطرفين. وقد خاض الشمال والجنوب حرباً أهلية استمرت عقوداً وأسفرت عن ملايين القتلى.

وقد التقى الرئيسان عمر البشير وسلفاكير في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش القمة الإفريقية مؤخراً، حيث أبدا كل منهما رغبته في إحلال تسوية سلمية بين البلدين.