أكدت السيدة نجلاء محمود قرينة رئيس جمهورية مصر د.محمد مرسي رفضها بشدة للقب "سيدة مصر الأولى"، مشددة على أنه لا يوجد شيء يُسمَّى "سيدة مصر" بل يوجد خادمة مصر الأولى؛ لأننا جميعا مواطنون لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات.

وأضافت في تصريحات لموقع "إخوان أونلاين" أن لقبها هو "أم أحمد"، أو "الأخت نجلاء" أو "الحاجة"، مؤكدة أن الإسلام لا يُميِّز بين امرأة وأخرى أو بين شخص وآخر، وأننا جميعًا مصريون يداً واحدة من أجل وطننا.

اليوم تدخل الحاجة نجلاء القصر الرئاسي مفتتحة صفحة أول سيدة أولى محجبة.
فمصر لم تعرف في تاريخها الحديث، وقبل ثورتها سيدة أولى بالحجاب. إلا أن موجة الثورة أتت بالإخوان إلى سدة الرئاسة، وكان من الطبيعي أن تكون زوجة مرشح الإخوان متدينة.

وكيف لا وهي التي انضمت لجماعة "الإخوان المسلمين" أثناء وجودها في الولايات المتحدة حيث عاشت وزوجها فترة دراسته، وبدأت تساهم في نشاط الجماعة من خلال الأعمال الخيرية لا سيما المتعلقة منها بمجال التربية.



وإذا كان حجاب السيدة الأولى ليس مستغرباً كونها آتية من صلب الجماعة وثقافتهم، إلا أنه جديد على الجمهورية المصرية، لا بل منذ الملكية، افتقدت مصر سيدة أولى محجبة.

بدءا من الملكة ناريمان زوجة الملك فاروق وصولاً إلى سوزان، مثلت السيدة الأولى لمصر وإن لم يكن دورها رئيساً في الحياة السياسية، وجهاً بعيداً عن معالم الدين، يحاكي في المظهر واللباس الخارجي الدولة العلمانية.

فالملكة نريمان التي اعتلت عرش مصر عام 1951، لم تظهر يوماً سوى بهندام يحاكي آخر صيحات الموضة الرائجة في عصرها. لاسيما وأنها كانت وحيدة والديها وتربت "في عز ودلال".

من زوجة عبد الناصر إلى جيهان السادات وسوزان



مروراً بتحية كاظم زوجة عبد الناصر، التي كانت تتمتع بأناقة بسيطة. وقد ظلت زوجة مغمورة على الرغم من نشر مذكراتها مع الرئيس المصري بعد رحيله.



اقبال ماضي وبناتها

كذلك تمتعت إقبال ماضي زوجة السادات الأولى وجيهان السادات بمظهر عصري غير مقيد بسلوكيات دينية. لاسيما وأن جيهان رؤوف، كانت أول سيدة أولى في تاريخ الجمهورية المصرية التي تخرج إلى دائرة العمل العام. وكانت لها مبادرات اجتماعية ومشاريع إنمائية، فقد أسست جمعية الوفاء والأمل وكانت من مشجعات تعليم المرأة وحصولها على حقوقها في المجتمع المصري في ذلك الوقت.


أما سوزان مبارك فقد لعبت دوراً اجتماعياً في مصر، وكانت تشبه في مظهرها العديد من السيدات الأولى في العالم، من حيث الأناقة والبذخ على المظهر والهندام. وتفرغت للعمل الاجتماعي في مجال حقوق المرأة والطفل ومجال القراءة ومحو الأمية.

ويبقى اللغز حليف السيدة الأولى الحالية، إذ لم يعرف بعد إلا القليل عنها، وسط بحر من التساؤلات حول دورها المقبل واضطلاعها بعمل اجتماعي، لا ينص عليه بأي من الأحوال الدستور المصري، إنما العرف اقتضى أن تلعب السيدة الأولى دوراً اجتماعياً وأن ترافق زوجها الرئيس في بعض زياراته الدولية. لعل الأيام المقبلة ستظهر إلى أي حد ستملأ "الحاجة" نجلاء مركزها.