اتهمت الخارجية السورية على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين، جهاد مقدسي، تركيا بأنها انتهكت السيادة السورية بشكل واضح وفق الوقائع والمعلومات والاعتراف التركي الأولي، وأن الرد السوري كان تصرفاً دفاعياً سيادياً من قبل رشاش أرضي مضاد للطائرات، مداه الأقصى 2.5 كلم فقط، وذلك في مؤتمر عقد اليوم في دمشق.

وأضاف مقدسي أن سوريا استخدمت مدفعية لإسقاط الطائرة التركية، التي انتهكت المياه الإقليمية، وأضاف أن قائد سلاح الجو وقائد سلاح البحرية السوري اتصلا بنظيريهما التركيين بعد إسقاط الطائرة، وأوضح بأنهم سمحوا للغواصات التركية بالبحث عن حطام الطائرة التي أسقطتها سوريا.

وأكد تمسك بلاده بعلاقات حسن الجوار مع تركيا، وقال إن الحكومة التركية هدفت منذ 15 شهرا لتأزيم الوضع في سوريا.

وقال مقدسي إن وزير الخارجية التركي روى رواية مخالفة ومغايرة لحقيقة إسقاط الطائرة العسكرية التركية.

وأضاف مقدسي أن عمليات البحث والإنقاذ عن حطام الطائرة جارية بتعاون بين الجانبين السوري والتركي، وطلبنا من الجانب التركي تشكيل لجنة عسكرية تأتي إلى مكان الحادث لكنه لم يرد على هذا الطلب.

وأكد أن سوريا متمسكة بعلاقات حسن الجوار مع تركيا.. ومن أساء إلى العلاقات الثنائية ليس سوريا، وقال: "نحن طبقنا مبدأ المعاملة بالمثل ولا نحمل أي عدوانية تجاه الشعب التركي"، مضيفاً أن الهدف من تصريحات الحكومة التركية حشد الشعب التركي وراء تصرفاتها تجاه سوريا، والتي لا تخدم تركيا نفسها.

وقال مقدسي: "يجب أن يكون اجتماع حلف الناتو لتثبيت الأمن والاستقرار ولكن إذا كان عدواني الطبع فنحن نقول إن الأراضي والمياه والأجواء السورية مقدسة بالنسبة للجيش السوري".

يذكر أن تركيا لم توضح الإجراءات التي ستتخذها بحق النظام السوري بعد إسقاط طائرتها في المياه الدولية، لكن في حال لجوء أنقرة للحل العسكري فإنها تملك من القدرات ما يفوق قدرات سوريا بأشواط. فتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي منذ عام اثنين وخمسين، الذي يمتلك قدرات عسكرية ودفاعية ضاربة ومتطورة جداً.

وتأتي تركيا في المرتبة الثانية في الناتو بعد الولايات المتحدة من حيث قواتها العسكرية، التي تصل إلى 612 ألف عسكري فعلي، و429 ألف عسكري احتياطي، بحسب خبراء عسكريين. ما يضعها في المرتبة السادسة عالمياً على لائحة أقوى جيش عددا وعتاداً.