قدمت الحكومة الكويتية استقالتها اليوم الاثنين إلى أمير البلاد، بعد أيام من قرار المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات التشريعية.

وكانت الحكومة تشكلت قبل أربعة أشهر في أعقاب انتخابات تشريعية فازت فيها
المعارضة الإسلامية والقبلية.

والحكومة هي التاسعة التي تستقيل في هذا البلد الغني بالنفط منذ العام 2006.

ومن جهته قال مراسل "العربية" في الكويت سعد العجمي، إن تلك الحكومة هي الـ30 التي تقدم استقلاتها منذ عام 1962.

وأضاف، المشهد السياسي حالياً في الكويت يعاني من الضبابية، وليس هناك ملامح واضحة للحكومة المقبلة في الوقت الراهن، إضافة إلى أن عودة انعقاد الدورة الافتتاحية لبرلمان عام 2009، غير واضحة المعالم، نظراً لتقديم العديد من نواب ذلك البرلمان استقالتهم.

كما أوضح المراسل، أن مراقبين كويتيين يدعون أمير البلاد لحل برلمان عام 2009 وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وفي الشأن الكويتي أيضاً، بدأت اليوم محاكمة 68 شخصاً، بينهم 9 نواب في قضية اقتحام مقر مجلس الأمة للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح، كما أعلن الحميدي السبيعي أحد المحامين.

وقال السبيعي لـ"فرانس برس" إن هؤلاء ملاحقون بتهم ممارسة العنف ومقاومة رجال الأمن والتجمع غير المشروع وتحريض الشرطة على عصيان الأوامر. وفي حال إدانتهم، ستتراوح العقوبة بين ثلاث وعشر سنوات.

هذا، وحددت المحكمة جلستها المقبلة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول للسماح للمحامين بتحضير الردود، ولكي تفسح المجال أمام مجلس الأمة لرفع الحصانة عن النواب التسعة.

وشارك المئات في اقتحام مقر مجلس الأمة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني للمطالبة باستقالة الشيخ ناصر، الذي قدم استقالته في 28 من الشهر ذاته.

وحل الأمير أواخر العام المنصرم المجلس، وتم انتخاب آخر مطلع فبراير/شباط قبل أن تصدر المحكمة الدستورية الأربعاء قراراً ببطلان الانتخابات وإعادة المجلس السابق.

وترفض المعارضة القرار الذي يثير أزمة سياسية في البلاد التي تتعرض لسلسلة من الأزمات منذ العام 2006.