نفى المستشار حاتم بجاتو، أمين عام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، ورود أخبار للجنة تتعلق بتسويد بطاقات الاقتراع، حيث أشار الى أنها أقوال إلى أن تقدم الحجة عليها.

وأكد أنه ليس هناك موعد محدد لإعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية، وسنبذل قصارى جهدنا لإعلان النتيجة في أقرب وقت ممكن.

وأشار إلى أن لجنة الرئاسة تلقت يوم الثلاثاء حوالى 440 طعناً من قبل المرشحين، وترافع أكثر من 35 محامياً لمدة خمس ساعات، كما أشار إلى أن اللجنة طلبت بعض الكشوف والأوراق التي تم التصويت بها، ليتم فحصها وعلى ضوء ذلك سيتم عرض الأمر على اللجنة لتبدأ الفصل في الطعون، وبناءً عليه تعلن النتيجة.

وأوضح أن عدد الطعون المقدمة في الجولة الاولى من الانتخابات بلغت 7 طعون فقط، وكان الفصل فيها أسرع.
وأضاف خلال حديثه للزميلة رانده أبو العزم مديرة مكتب قناة "العربية" في القاهرة أن سبب تأجيل النتيجة مردّه ايضاً إلى أننا نفحص الطعون بشكل موضوعي وليس عشوائياً؛ لأن دورنا أن نجلي الحقيقة للشعب كله حتى تكون الانتخابات معبرة عن نبض الشارع، وامتثالاً للقواعد القانونية وللتحقيقات القضائية المقررة.

وعن إمكانية إعادة الانتخابات في بعض اللجان، لفت بجاتو الى ان هذا الامر يتعلق بتقرير اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية. وفيما يتعلق بالدعوى القضائية التي تطالب مجلس الوزراء والعسكري بوقف نتائج الانتخابات نظراً لوجود عمليات تزوير شابت عملية التصويت، أكد أن المجلس العسكري ومجلس الوزراء ليس لهما علاقة بالانتخابات من قريب ولا من بعيد، والأمر خاص باللجنة طبقاً لأحكام القانون، وأن الافتراضات المتداولة في الشارع المصري لا تمت الواقع بصلة.

وتابع: الأصل في الإعلان الدستوري أنه لا يجوز الطعن على قرار اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة الطعن، وذلك رداً على سؤال حول ما اذا قضت محكمة القضاء الاداري بضرورة اعادة الانتخابات.

وشدد على أن الشائعات التي تجد لها أرضاً خصبة في ظل الوضع الراهن والمتعلقة بإمكانية فرض الأحكام العرفية من قبل المجلس العسكري، لن تؤثر على النتيجة النهائية لعملية التصويت، لأننا لجنة قضائية ولا نسمح لأحد بتهديدنا، فنحن لجنة قضائية، كما قررت المحكمة الدستورية التي قطعت الشك باليقين.

وبخصوص التجاوزات الخاصة بالعملية الدعائية في المرحلة الثانية والأخيرة من الانتخابات، قال إن عدد الشكاوى أقل من عدد شكاوى المرحلة الاولى، مشيراً في الوقت ذاته الى عدم البت في عدد التجاوزات حتى تفصل فيها اللجنة العليا للانتخابات.

ولفت المستشار بجاتو الى ان المرشح الذي يتجاوز المبلغ المالي المحدد للدعاية الانتخابية والمقدر بحوالى 10 ملايين جنيه استناداً إلى تقرير صادر من الجهاز المركزي للمحاسبات، سيحال إلى محكمة الجنح ويفرض عليه عقوبة، ولكن لا يتم استبعاده من الرئاسة.
تداعيات النتائج
وحول التداعيات المتوقعة عقب إعلان النتائج النهائية، قال إن القضاة يصدرون أحكامهم وفقاً للقانون ولا ينظرون إلى التداعيات.

وبحسب المستشار بجاتو فإن الاصل أن يكمل الرئيس الجديد فترته الانتخابية في ظل الدستور الجديد، ما لم يقرر الدستور خلاف ذلك، ونوّه إلى أن مصر لديها عدة سوابق في هذا الصدد منها، انتخاب الرئيس الراحل السادات وفقاً للدستور المؤقت عام 1964 ثم ظل في منصبه طبقاً للنصوص الدستور الدائم لعام 1971، وشدد ليس بالضرورة أن يؤدي الدستور الجديد الى تغيير الرئيس الجديد ولكنه احتمال وارد.

كما أوضح أنه "ليس من سلطتي أن أتحدث عن الجهة المقرر أن يؤدي امامها الرئيس المرتقب اليمين الدستورية".

وزاد: "تأخير إعلان النتائج الانتخابية لن يؤثر على موعد تسليم السلطة المقرر يوم 30 يونيو الجاري"، مؤكداً أن الخطوات المتبعة بعد إعلان النتيجة، أن يحلف الرئيس اليمين الجديد، وتنقل له السلطات، وتقوم الجمعية التأسيسية بوضع الدستور وسيتم الاستفتاء عليه خلال 15 يوماً".

والجدير بالذكر أن حملة محمد مرسي تقدمت بحوالي 124 طعناً في 8 محافظات بغية إبطال 800 ألف صوت، وكانت الحجة المبني عليها الطعن الرشاوى وتسويد البطاقات.

كما قدمت حملة أحمد شفيق حوالى 221 طعناً لإبطال مفعول 3 ملايين صوت، بدعوى أنه تم التصويت لبعض الاشخاص دون الذهاب الى مقر الاقتراع.

وأمس الأربعاء، أصدرت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر بياناً حول نظرها للطعون المقدمة من المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق والتي تزيد على 400 طعن.

وأوضحت اللجنة العليا أن الطعون تركزت على ما أبداه الطاعنان من مثالب شابت العملية الانتخابية من وجهة نظرهما، وأهمها وجود عدد ليس بالقليل من بطاقات الاقتراع بالصناديق تزيد أو تقل عن عدد الناخبين الحاضرين باللجان، بحسب الثابت بالتوقيعات على كشوف الناخبين، وما تردد عن تصويت بعض المتوفين، وتكرار التصويت من بعض الناخبين، وتوجيه بعض موظفي اللجان للناخبين لصالح مرشح بعينه، والتأشير منهم في بطاقات الاقتراع لمرشح، وهو ما ثبت بمحاضر وبلاغات متعددة.

ومن جهتها، أعلنت حملة الدكتور محمد مرسي أن "عدم إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية الخميس أمر غير مقبول"، وأضافت غرفة عمليات الحملة، في اتصال هاتفي، مع موقع صحيفة "الوطن" المصرية، أنهم لن يقفوا صامتين إذا لم يتم إعلان النتائج الخميس، وأن اللجنة القانونية ستتحرك لمواجهة هذا القرار.