قررت اللجنة الرئاسية للانتخابات تمديد التصويت لمدة ساعة في اليوم الأول، السبت، من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المصرية يبن مرشح حزب الحرية والعدالة، الدكتور محمد مرسي، والفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق، حسني مبارك.
ووصل مرسي إلى مقر دائرته الانتخابية بمحافظة الشرقية حيث أدلى بصوته وسط هتافات أنصاره ضد المنافس شفيق الذي قالوا إنه لا ينتمي إلى هذه المحافظة ولم يزرها وفق الزميلة إنجي القاضي مراسلة قناة "العربية".

أما المرشح المنافس أحمد شفيق فقد دخل من باب جانبي في دائرته بالقاهرة الجديدة، وكان قد قوبل بهتافات معادية في الجولة الأولى.

من جهة أخرى، قال عبدالمنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين ومسؤول اللجنة القانونية لحملة الدكتور محمد مرسى، إنهم خاطبوا اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وأبلغوها بعدد من التجاوزات التي رصدوها خلال الساعات الأولى لبدء تصويت الناخبين في جولة الإعادة.

وقال في تصريحات لـ"اليوم السابع"، إنه تم ضبط مجند يقوم بالتصويت في محافظة الإسكندرية، وكذلك تم رصد رفض بعض القضاة لدخول مندوبين لمرسى، وبعض شكاوى عن "الحبر الفسفوري" والذي وصفه بعض الناخبين بأنه مغشوش، ويزول بسرعة من اليد.

وبدأت في الثامنة بتوقيت مصر (6.00 تغ) عمليات الاقتراع في الجولة الثانية من أول انتخابات رئاسية مصرية بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي أسقطت مبارك.

ويتواجه في هذه الجولة آخر رئيس وزراء في عهد مبارك أحمد شفيق ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي فقدت حركته الأكثرية البرلمانية بعد أن قررت المحكمة الدستورية العليا قبل 48 ساعة من الاقتراع حل مجلس الشعب.

ودعي حوالي 50 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم على مدى يومين لاختيار أحد هذين المرشحين، وسيتولى حوالي 150 ألف عسكري حماية العملية الانتخابية، في حين يتوقع أن تصدر النتائج الرسمية في 21 يونيو/حزيران.

وقسمت هذه الانتخابات البلاد إلى معسكرين: معسكر المتخوفين من عودة رموز النظام السابق إلى الحكم في حال فاز بالرئاسة شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ومعسكر الرافضين لهيمنة الدين على السياسة في حال فاز بالرئاسة مرشح الإخوان.

وكان مرشح الإخوان تصدر نتائج الدورة الأولى بحصوله على 24,7% من الأصوات مقابل 23,6% من الأصوات.

وتجري الدورة الثانية في خضم إعصار سياسي قد يتيح للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة البلاد منذ تخلي مبارك له عن السلطة في شباط/فبراير 2011، البقاء في سدة الحكم وقتاً أطول.

وكان المجلس وعد بتسليم السلطة إلى المدنيين فور انتخاب الرئيس، أي قبل نهاية يونيو/حزيران.


ولكن المحكمة الدستورية العليا أثارت يوم الخميس إعصاراً سياسياً وقانونياً في البلاد بإعلانها بطلان نتائج انتخابات مجلس الشعب بسبب مواد في قانون الانتخابات اعتبرتها غير دستورية وبالتالي اعتبار المجلس، الذي يسيطر عليه الإسلاميون، "غير قائم بقوة القانون"، كما أجازت لشفيق الاستمرار في السباق الرئاسي بعدما قضت بعدم دستورية ما يعرف بقانون العزل السياسي الذي يحظر على رموز النظام السابق أو "الفلول" كما يطلق عليهم خصومهم، ممارسة العمل السياسي لعشر سنوات.

ويتيح حل مجلس الشعب للمجلس العسكري الأعلى استعادة السلطة التشريعية كما كانت الحال خلال الفترة التي تلت الإطاحة بمبارك.

ووصف إسلاميون ونشطاء قرار المحكمة الدستورية إبطال نتائج الانتخابات التشريعية بسبب عدم دستورية مواد في القانون الانتخابي الذي جرت بموجبه، بأنه "انقلاب" حقيقي دبره الجيش.

وصدر قرار المحكمة غداة قرار أصدره وزير العدل عادل عبد الحميد وأعاد فيه سلطة الضبطية العدلية لأفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، وهي صلاحية كانوا فقدوها لدى انتهاء العمل بحالة الطوارئ.

وتوتر المناخ السياسي في مصر إثر صدور حكم بالسجن المؤبد بحق الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في 2 حزيران/يونيو، في حين تمت تبرئة ستة من كبار ضباط الشرطة من مساعدي العادلي.