علّق رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا، الجنرال روبرت مود، اليوم السبت مهمة بعثة المراقبين في هذا البلد، جراء تصاعد العنف خلال الأيام العشرة الأخيرة، و"غياب الإرادة لدى الطرفين (النظام والمعارضة) في البحث عن حل سلمي انتقالي"، الأمر الذي "ينطوي على مخاطر كثيرة للمراقبين".

وقال مود في بيان "إن المراقبين لن يقوموا بدوريات، وسيبقون في مواقعهم حتى إشعار آخر"، مشيرا إلى أنه سيتم إعادة النظر في هذا التعليق بشكل يومي.
ودعا مود، أمس الجمعة، "أطراف الأزمة السورية إلى الالتزام بتطبيق خطة المبعوث الدولي، كوفي عنان"، مشيراً إلى أن النظام الحاكم والمعارضة "يرتكبان تجاوزات وانتهاكات"، وجاء ذلك في اتصال هاتفي مع قناة "العربية" من العاصمة السورية، دمشق.

وأكد أن "الشعب السوري يعاني منذ أشهر بسبب العنف والقتال"، موضحاً "أن المراقبين يقومون بتوثيق الانتهاكات قبل رفعها للأمم المتحدة".

وفي وقت سابق، رفض مود وصف أعمال العنف الجارية في سوريا بأنها "حرب طائفية"، مكتفياً بالقول إن الوضع "معقد".

وأكد أن ما تشهده البلاد من عنف يحد من عمل البعثة المكلفة بالتثبت من وقف إطلاق النار المعلن منذ 12 أبريل/نيسان، والذي لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي.

وأشار مود، في مؤتمر صحافي في دمشق أمس الجمعة، إلى تصاعد وتيرة العنف خلال الأيام العشرة الأخيرة، ما تسبب بخسائر لدى الجانبين ومخاطر كبيرة على المراقبين.



ووصلت طلائع بعثة المراقبين الدوليين الى سوريا في 20 إبريل/نيسان بموجب قرار صدر عن مجلس الأمن، وذلك للتثبت من وقف إطلاق النار الذي أعلن في 12 ابريل/نيسان. وبلغ عدد افراد البعثة 300، وهو العدد الذي أقره مجلس الأمن، إلا أنه لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار بتاتا.

وقتل حوالى 3400 شخص منذ إعلان بدء تطبيق وقف إطلاق النار بموجب خطة المبعوث الدولي الخاص عنان.

وتنص خطة عنان على وقف أعمال العنف وسحب الدبابات من الشوارع، والسماح بدخول الإعلام والمساعدات الانسانية الى كل المناطق، وإطلاق المعتقلين على خلفية الأحداث الاخيرة، وبدء حوار حول عملية سياسية انتقالية.