ارتفعت وتيرة التراجع في اسواق المال المحلية مع بداية تعاملات شهر يونيو، وتكبدت الأسهم خسائر بقيمة 3 مليارات درهم، نتيجة لعمليات بيع مكثفة، مما ساهم في هبوط اجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة الى 347 مليار درهم، وهو الأدنى لها منذ شهر ديسمبر الماضي.

وساهمت عمليات البيع العشوائي التي نفذت منذ انطلاق الجلسة في تخلي المؤشرات عن مستويات دعم جديدة، وعلى نحو غير مبرر، رغم محاولة البعض ربط ما جرى في الأسواق المحلية مع ما يحدث في الأسواق العالمية، بحسب ما ذكرت البيان الإماراتية.

وكانت اسهم العقار الأكثر خسارة للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما انعكس سلبا على الأداء العام في السوق ودفع بالتالي مؤشر سوق دبي المالي للانخفاض بنسبة 2.02 في المئة الى 1441 نقطة. كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2426 نقطة، بخسارة نسبتها 0.58%. وفي المحصلة انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي 0.86 في المئة ليغلق عند 2351 نقطة.

وخسر سهم اعمار اكثر من 4 في المئة من قيمته، متراجعا الى 2.79 درهم، كما انخفض سهم ارابتك 3% الى 2.82 درهم. وباتت جميع اسهم عقار ابوظبي مرشحة للعودة الى دون قيمتها الاسمية بعدما اغلق سهم الدار عند 1.01 درهم وتخلي سهم صروح عن مستوى الدرهم، وأغلق عند 95 فلسا.

وتم تداول 174.76 مليون سهم بقيمة 198 مليون درهم من خلال 3084 صفقة. وتم تداول أسهم 53 شركة من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 6 شركات ارتفاعا، فيما انخفضت أسعار أسهم 41 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم إعمار الشركات الأكثر نشاطا، بتداولات قيمتها 36.24 مليون درهم موزعة على 12.92 مليون سهم، من خلال 404 صفقات. وتلاه سهم تمويـل بتداولات قيمتها 17.59 مليون درهم موزعة على 15.91 مليون سهم من خلال 243 صفقة.

افتتحت غالبية الأسهم في سوق دبي على تراجع بنسب كبيرة، مما عكس حالة التحفز من قبل شريحة من المتداولين للتخلص من اسهمهم، تجنبا لتكبد المزيد من الخسائر. وفي ظل تغلب شهية البيع فقد كان من الطبيعي كسر المؤشر حواجز دعم جديدة بسهولة، اصبح بموجبها تخليه عن نقاط اخرى امرا ليس مستغربا خلال الأيام القادمة رغم عمليات الشراء، التي يمكن ان ينفذها مضاربون لاستغلال الفرصة وتحقيق اكبر قدر من المكاسب، من خلال استغلال الشائعات التي عادة ما تكون هذه الفترات جوا مناسبا لها.
أسهم قيادية
وبرغم ان التراجع جاء شاملا إلا ان عمليات البيع تركزت بالدرجة الأولى على الأسهم القيادية، مما شكل عنصر الضغط الأول على السوق نظرا لثقلها الوزني في المؤشر. فقد انخفض سهم اعمار بنسبة تجاوزت 4 في المئة، هابطا الى 2.79 درهم وهو الأدنى منذ عدة شهور. وتبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك المتراجع الى 2.82 درهم. فيما استقر سهم بنك الإمارات دبي الوطني عند مستواه السابق 2.70 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة من ذات الشريحة سهم دو، الذي ابتعد اكثر عن مستوى 3 دراهم، بعدما بلغ امس 2.97 درهم، وسهم ارامكس المنخفض الى 1.79 درهم، وتبريد 1.17 درهم، وتمويل 1.10 درهم، وخسر سهم السوق نحو 3 في المئة من قيمته، مغلقا عند 0.913 درهم.

وتراجع بنك دبي الإسلامي الى 1.87 درهم ودريك آند سكل 0.741 درهم، ودبي للاستثمار 0.667 درهم. وزاد ذلك من معاناة الأسهم الصغيرة التي تراجعت بنسب كبيرة، ومنها سهم الخليج للملاحة الى 0.253 درهم، وديار 0.302 درهم، وتكافل الإمارات 0.533 درهم، ودار التكافل 58 فلسا، وسلامة 0.619 درهم، وامان 98 فلسا.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 134 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 124 مليون سهم من خلال 2120 صفقة. وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية المنخفض الى 10.26 دولارات.

وفي سوق ابوظبي لم يكن الوضع مختلفا، رغم ان الخسارة كانت اقل من مثيلتها في دبي، فقد ارتفعت سلبية الأسهم المتداولة في جميع القطاعات دون استثناء. وكانت خسائر اسهم العقار لافتة للنظر، حيث باتت في مجملها مرشحة للانضمام الى نادي الأسهم الصغيرة، بعدما انخفض سهم الدار الى 1.01 درهم وصروح 95 فلسا واشراق العقارية 30 فلسا ورأس الخيمة العقارية 34 فلسا.

وفي قطاع البنوك قاد سهم بنك الخليج الأول التراجع مغلقا عند 8.53 دراهم. كما هبط سهم بنك ابوظبي الوطني الى 8.52 دراهم، وبنك ابوظبي التجاري 2.91 درهم، ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.07 دراهم، والاتحاد الوطني 2.84 درهم. وكان سهم بنك ام القيوين الوطني الرابح الوحيد في القطاع، مرتفعا الى 1.86 درهم.
وواصل سهم اتصالات تراجعه الى 8.77 دراهم، فيما سيطر التباين على اداء قطاع الطاقة، حيث انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1.17 درهم، فيما استقر دانة غاز عند مستواه السابق، وهو 39 فلسا.