قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن من أكبر الثغرات الموجودة في القطاع السياحي الداخلي عدم وجود مدينة سياحية متكاملة في المملكة على غرار ما هو موجود في دول عربية مجاورة لنا.

واضاف في تصريح صحفي على هامش تدشين مهرجانات الصيف بالمملكة مساء أمس الأول " أننا في السياحة نعترف بالتأخر، وننقد عملنا، وشخصياً لقد انتقدت السياحة المحلية أكثر من أي مسئول في المملكة، ونرحب المواطن الذي له الحق في وجود بيئة سياحية متكاملة، وكشف في هذا الصدد عن التوجه نحو إعلان أول مشروع مدينة سياحية ساحلية في الفترة القصيرة المقبلة، ثم التوجه بعده لمشاريع على ساحل البحر الأحمر الذي قدم للدولة منذ خمس سنوات.

وشدد سموه على أن السائح السعودي واعٍ جداً وهو في الوقت نفسه هدف للسوق السياحي في عشرات الدول العربية والأجنبية في آسيا وأوروبا وحتى إفريقيا، وهو عندما يشاهد السياحة الخارجية وتقديم منتجات والتزام بمعايير، فمن حقه البحث عن ذلك في بلده.

وأشار في هذا الصدد إلى أن ما حدث من تأخير في تطوير السياحة الوطنية سواء في إنشاء الصناديق التمويلية أو القرارات المؤسسية أثر بشكل سلبي كبير على مستوى السياحة ووضع الهيئة تحت الضغط المباشر والمبرر من المواطنين الذين يتوقون إلى سياحة جاذبة ومتطورة في بلادهم.



وأكد الامير سلطان على أنه لن يتم تطوير السياحة الوطنية إلا بوجود صندوق أو برنامج تمويل يؤدي إلى أن يجد المستثمرون الإمكانيات ليستثمروا ويحصلوا على مردود في وقت أسرع، واطمئنان بأن الدولة معهم في هذا المسار وهذا التمويل.

وقال: "نحن رفعنا للدولة لتكوين شركة حكومية تفعّل تطوير الوجهات السياحية والخدمات العامة في السياحة، واليوم ننظر لنجاح تجربة الدولة في إنشاء الشركات الحكومية، ولولا شركة سابك كشركة حكومية لم يكن هناك قطاع مثل البتروكيماويات، أيضا هيئة الجبيل وينبع شركة متمكنة وقامت بوضع البنية التحتية وتطوير الأراضي والكهرباء والمياه، وكذلك شركة معادن وشركات أخرى. والسياحة الوطنية لا تتطلب استثمارات ضخمة، وفي نفس الوقت تؤدي إلى فرص عمل كبيرة جدا لا يمكن أن ينافسها أي قطاع آخر".